دمشق- المنشر الاخباري، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن نجاح وحدات قوى الأمن الداخلي في تنفيذ عملية نوعية أسفرت عن إلقاء القبض على المدعو خردل أحمد ديوب، العميد الركن السابق في قوات النظام ورئيس فرع المخابرات الجوية في محافظة درعا سابقا، وذلك لضلوعه المباشر في سلسلة من الانتهاكات الممنهجة والجسيمة بحق المدنيين السوريين على مدار سنوات الصراع.
وأوضحت الداخلية السورية في بيان رسمي أصدرته اليوم، أن هذه العملية جاءت استنادا إلى عمليات رصد دقيقة ومتابعة أمنية مكثفة لتحركات ديوب. وكشفت المعطيات الأمنية ومحاضر التحقيق الأولية عن حقائق صادمة تتعلق بالدور الذي لعبه المذكور خلال فترة خدمته، حيث ثبت ضلوعه المباشر في الهجمات الكيميائية التي استهدفت مناطق دمشق وريفها.
وأشارت الداخلية السورية إلى أن ديوب، أثناء تواجده في فرع المنطقة بدمشق وتحديدا في منطقة حرستا، أشرف بشكل فعلي على عمليات قمعية واسعة، وساهم في التنسيق اللوجستي والميداني لقصف الغوطة الشرقية بالسلاح الكيميائي المحرم دوليا، وهي الجريمة التي لا تزال آثارها محفورة في ذاكرة السوريين والعالم.
ولم تتوقف قائمة التهم عند هذا الحد، حيث أكدت وزارة الداخلية أن التحقيقات أثبتت تورط ديوب في إدارة ما عرف بـ “لجنة الاغتيالات” في محافظة درعا جنوبي البلاد. وقام المذكور بتجنيد عناصر وتشكيل خلايا أمنية نفذت عمليات تصفية ميدانية استهدفت ناشطين ومعارضين وشخصيات محلية، بهدف زعزعة الاستقرار وفرض القبضة الأمنية بالحديد والنار.
كما كشف البيان عن إقامته علاقات تنسيقية وثيقة مع المخابرات الإيرانية وقيادات من “حزب الله”، مسهلا تحركات عناصر أجنبية داخل الأراضي السورية تحت غطاء أمني رسمي، مما ساهم في تعميق التدخلات الخارجية في الشأن السوري.
وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان أحداث أغسطس 2013، حين اهتز العالم على وقع استخدام الأسلحة الكيميائية في مناطق كانت تسيطر عليها فصائل المعارضة، مما أدى إلى مقتل أكثر من 1400 مدني، وفقا لتقارير أجهزة استخبارات دولية ومنظمات حقوقية عالمية. ويعد القبض على ديوب خطوة جوهرية نحو كشف ملابسات تلك المجازر وتقديم المسؤولين عنها إلى القضاء.
وشددت وزارة الداخلية على أن هذه العملية تندرج ضمن جهودها المستمرة لسيادة القانون وملاحقة المتورطين في جرائم الحرب والانتهاكات ضد الإنسانية، مؤكدة أن القضاء سيأخذ مجراه العادل لمظلومية الآلاف من الضحايا الذين سقطوا جراء هذه الممارسات الممنهجة.










