واشنطن- المنشر الاخباري، في تحرك دبلوماسي رفيع المستوى يعكس الدور المحوري للدوحة في ملفات المنطقة، أعلنت وزارة الخارجية القطرية عبر منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عقد محادثات هامة مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، تناولت سبل التهدئة وإنهاء الصراعات الجارية.
دعوة قطرية للحوار والسلام المستدام
وخلال اللقاء، وجه الشيخ محمد بن عبد الرحمن دعوة صريحة إلى جميع الأطراف المتحاربة لضرورة المشاركة الفعالة والجادة في جهود الوساطة.
وأكدت الخارجية القطرية في بيانها أن رئيس الوزراء شدد على “ضرورة تجاوب كل الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة”.
قنوات خلفية ووساطة قطرية غير رسمية
من جانبه، سلط موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي الضوء على تفاصيل كواليس هذه الدبلوماسية، مشيراً إلى أنه في حين تبرز باكستان بصفتها الوسيط الرسمي في الحرب المتعلقة بإيران، فإن قطر تلعب دوراً جوهرياً ومؤثراً خلف الكواليس.
وأفاد التقرير بأن ممثلي دولة قطر يعملون بمثابة قناة اتصال غير رسمية، لكنها “مهمة للغاية”، بين الولايات المتحدة وإيران في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي حالة الحرب.
تواصل مباشر مع قيادات الحرس الثوري
وأوضح “أكسيوس” أن المسؤولين القطريين يستثمرون قنوات تواصلهم المباشرة مع جنرالات رفيعي المستوى في الحرس الثوري الإيراني لتقريب وجهات النظر ونقل الرسائل الحساسة التي تسهم في خفض حدة التوتر.
وفي سياق متصل، ذكرت وزارة الخارجية القطرية أن المحادثات بين آل ثاني وفانس لم تغفل المسار الرسمي، حيث ناقش الطرفان جهود الوساطة الباكستانية المستمرة والرامية إلى تهدئة التوترات، مؤكدين على تكامل الأدوار الدولية لتحقيق الاستقرار.
الدوحة كمركز للثقل الدبلوماسي
تعكس هذه التحركات القطرية قدرة الدوحة على الموازنة بين علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن وقنواتها المفتوحة مع طهران، مما يجعلها رقماً صعباً في معادلة السلام الإقليمي، وسعياً حثيثاً لإنهاء الصراعات التي أرهقت كاهل المنطقة اقتصادياً وأمنياً.











