القاهرة- المنشر الاخباري جرى اتصال هاتفي هام يوم السبت الموافق 9 مايو 2026، بين وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
و استهدف الاتصال بحث التطورات الإقليمية المتسارعة، وتنسيق الجهود المشتركة الرامية لخفض التصعيد في المنطقة، مع التركيز بشكل أساسي على مساعي إنهاء حرب إيران وتداعياتها الأمنية.
تقييم مباحثات واشنطن ودور الوساطة
وبحسب بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية المصرية، فقد تناول الاتصال استعراضاً شاملاً للمشهد الإقليمي الراهن. واستمع الوزير عبد العاطي خلال الاتصال إلى تقييم مفصل من نظيره القطري بشأن نتائج زيارته الحالية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن.
وتطرق الشيخ محمد بن عبد الرحمن إلى فحوى اللقاءات والمباحثات التي أجراها مع كبار المسؤولين الأمريكيين، والرسائل المتبادلة التي تهدف إلى إيجاد صيغة توافقية تضمن وقف العمليات العسكرية والانتقال إلى مرحلة التهدئة الشاملة.
دعم المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران
وفي سياق متصل، استعرض الجانبان المصري والقطري آخر تطورات المسار التفاوضي القائم بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد الوزيران على الأهمية القصوى لدعم هذا المسار في الوقت الراهن، مشددين على أن الارتكان إلى الحلول الدبلوماسية والحوار المباشر يمثل السبيل الوحيد والمستدام لمعالجة الأزمة الراهنة التي تهدد أمن الطاقة والملاحة والاستقرار العالمي.
وأشار الجانبان إلى أن أي تصعيد عسكري إضافي لن يؤدي إلا إلى تعميق جراح المنطقة وتعقيد فرص الحل السلمي.
دعوة للحكمة والمسؤولية الإقليمية
وجدد الوزيران خلال الاتصال تطلعهما لأن تتبنى كافة الأطراف الفاعلة في المنطقة مواقف تتسم بالمسؤولية والحكمة، خاصة في هذه المرحلة التاريخية الدقيقة التي تمر بها شعوب الشرق الأوسط.
وشدد البيان على ضرورة الاعتماد الكامل على خيار الدبلوماسية لتسوية الخلافات العالقة، مع التأكيد على أن استدامة الأمن والاستقرار الإقليمي ترتكز بالأساس على تغليب الحلول السياسية وحماية مقدرات الشعوب من ويلات الحروب.
رؤية مشتركة لسلام مستدام
يأتي هذا الاتصال ليعكس عمق التنسيق بين القاهرة والدوحة، كونهما محوريين أساسيين في منظومة الوساطة الإقليمية.
واتفق الجانبان في نهاية الاتصال على مواصلة التشاور الوثيق ومتابعة مستجدات الموقف الميداني والسياسي، مع بذل كافة الجهود الممكنة للضغط باتجاه تحقيق انفراجة حقيقية في المفاوضات الإيرانية الأمريكية، بما يضمن إنهاء حالة الحرب وتدشين حقبة جديدة من الاستقرار المبني على احترام السيادة والقانون الدولي.










