واشنطن – المنشر الاخباري، 9 مايو 2026، صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، من نبرة تهديداته تجاه طهران، محذرا من أن الولايات المتحدة ستتجه نحو “مسار مختلف” كليا في حال تعثر التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي حالة الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.
وفي تصريح يعكس ضيق صبر الإدارة الأمريكية، لوح ترامب بإمكانية استئناف وتوسيع العمليات العسكرية البحرية في الخليج العربي تحت مسمى جديد وأكثر حزما.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: “سنسلك طريقا مختلفا إذا لم يتم توقيع كل شيء وإتمامه.. قد نعود إلى مشروع الحرية إذا لم تتحقق الأمور”.
وعند سؤاله عن طبيعة هذا التحرك، أوضح ترامب أن النسخة القادمة لن تكون مجرد عودة للمضي، بل ستكون “مشروع الحرية بلس”، مؤكدا أنها ستتضمن إجراءات إضافية واسعة النطاق، دون أن يكشف عن التفاصيل التقنية أو العسكرية لهذه الزيادة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تترقب فيه واشنطن رد طهران على مسودة المقترح الأمريكي لإبرام اتفاق سلام شامل، وهو الرد الذي توقعه ترامب خلال ساعات قليلة. وكان الرئيس الأمريكي قد علق سابقا “مشروع الحرية”، المخصص لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، كبادرة حسن نية بطلب من وسطاء دوليين مثل باكستان، إلا أنه شدد على أن هذا التعليق “مؤقت” ومرتبط بمدى جدية الجانب الإيراني.
على الصعيد الميداني، عززت القيادة المركزية الأمريكية من وجودها، مؤكدة أن القوات المنتشرة في المنطقة تعيش حالة استنفار قصوى.
ويأتي التحرك ردا على إغلاق إيران لمضيق هرمز، الممر المائي الذي يعبر من خلاله 20% من شحنات النفط والغاز العالمية، والذي توقفت الملاحة فيه تقريبا منذ انطلاق العمليات العسكرية في 28 فبراير الماضي.
توازيا مع التهديد العسكري، تواصل واشنطن حملة “الغضب الاقتصادي”، حيث يفرض الأسطول الأمريكي حصارا بحريا خانقا لتجفيف منابع تمويل النظام الإيراني.
وبحسب تقارير استخباراتية، فإن طهران لن تتمكن من الصمود أمام هذا الضغط لأكثر من 4 أشهر.
وفي السياق ذاته، توعد وزير الخارجية ماركو روبيو باستخدام “عقوبات أحادية” لملاحقة أي طرف يسهل تسليح إيران، مؤكدا فرض عقوبات جديدة ضد شبكات دولية تزود جيشها بالمواد الخام للصواريخ والمسيرات، لمنعها من إعادة بناء قدراتها العسكرية الحساسة.










