خطة الـ 24 ساعة.. إسرائيل تدفع واشنطن لشل اقتصاد إيران عبر ضرب منشآت الطاقة
في ظل حالة من الترقب المشوب بالحذر التي تخيم على منطقة الشرق الأوسط، كشفت القناة 12 الإسرائيلية، يوم السبت، عن تحركات دبلوماسية وأمنية مكثفة تقودها تل أبيب باتجاه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأفادت التقارير بأن إسرائيل نقلت رسالة حازمة وواضحة للجانب الأمريكي، مفادها أن أي جولة قتال محتملة مع طهران يجب ألا تنتهي دون تدمير شامل للبنية التحتية للطاقة الإيرانية.
استراتيجية “الإصابة بالشلل”
ووفقا لما أوردته القناة العبرية، يسود اعتقاد راسخ لدى الأوساط العسكرية والسياسية في إسرائيل بأن تدمير قطاع الطاقة الإيراني بما يشمل المنشآت النفطية ومحطات الكهرباء هو عمل “جراحي” يمكن إنجازه في غضون 24 ساعة فقط.
وترى تل أبيب أن هذا النوع من الضربات القاصمة سيؤدي حتما إلى تجريد النظام الإيراني من موارده الحيوية، مما يجبر طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات وهي في وضع “الركوع” والاستسلام للمطالب الدولية.
وعبر مسؤول إسرائيلي رفيع عن هذا التوجه بعبارات قاسية، قائلا: “إذا لم تكن تسعى لإسقاط النظام بشكل مباشر، فعلى الأقل اتركه مشلولا تماما”. وتعكس هذه التصريحات رغبة إسرائيل في تحويل أي مواجهة عسكرية قادمة من مجرد “تبادل ضربات” إلى عملية استراتيجية تغير موازين القوى لعقود.
تخوف من “الصفقة السيئة” واستنفار في هرمز
تأتي هذه التحركات الإسرائيلية تزامنا مع حالة استنفار قصوى تشهدها الأجهزة الأمنية في تل أبيب، على خلفية التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز واحتمالات تجدد الصراع العسكري.
وبينما لا تبدي واشنطن أو طهران رغبة علنية في خوض حرب شاملة، إلا أن الفجوات الواسعة بين الطرفين بشأن البرنامج النووي وتأمين الممرات الملاحية تجعل من خيار القتال “سيناريو واقعيا”.
وتخشى إسرائيل، وفق القناة 12، من أن تؤدي القنوات الخلفية للتواصل بين إدارة ترامب وإيران إلى “اتفاق منقوص” لا يضمن تفكيك الترسانة النووية الإيرانية أو كبح نفوذها الإقليمي.
لذا، تحاول تل أبيب استباق أي تفاهمات سياسية بالضغط من أجل تبني “الخيار العملي الوحيد” من وجهة نظرها، وهو شل عصب الاقتصاد الإيراني (الطاقة) لضمان تحقيق تقدم حقيقي ومستدام.
الرسالة الإسرائيلية الأخيرة
وخلصت الرسائل الإسرائيلية الموجهة للأمريكيين إلى أن سياسة “الضغوط القصوى” يجب أن تنتقل من مربع العقوبات الاقتصادية إلى مربع التدمير الفيزيائي للموارد.
وتصر إسرائيل على أن إظهار القوة الأمريكية في حماية مضيق هرمز يجب أن يترافق مع استعداد لضرب العمق الإيراني، معتبرة أن هذه هي اللغة الوحيدة التي قد تفهمها طهران في ظل انسداد الأفق الدبلوماسي الراهن.











