بغداد – المنشر الاخباري، أعلن المجلس السياسي الوطني، الذي يضم القوى السياسية “السنية” الرئيسية في العراق، اليوم الأحد، رفضه القاطع لأي تدخل من أطراف أو شخصيات سياسية من خارج المكون في ملف استحقاقاته الوزارية. يأتي هذا الموقف تزامنا مع اللحظات الحاسمة التي تسبق تقديم التشكيلة الوزارية الجديدة لحكومة علي الزيدي إلى البرلمان العراقي.
اجتماع القوى السنية في بغداد
وعقد المجلس اجتماعا موسعا مساء اليوم في العاصمة بغداد، استضافه مقر زعيم تحالف السيادة خميس الخنجر، وشهد حضورا لافتا لقادة الأحزاب والتحالفات المشكلة للمجلس، يتقدمهم زعيم حزب “تقدم” محمد الحلبوسي، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي.
وبحث المجتمعون آخر مستجدات الحراك السياسي الجاري لتشكيل الحكومة، مع التركيز على آليات تنفيذ بنود الاتفاق السياسي بما يضمن التوازنات الوطنية والاستحقاقات الدستورية.
قائمة مرشحي السنة للحقائب الوزارية
وأكد المجلس، في بيان رسمي عقب الاجتماع، أنه أرسل بالفعل قائمة بأسماء مرشحيه للحقائب الوزارية المخصصة للمكون إلى رئيس الوزراء المكلف، علي فالح الزيدي، ضمن إطار التفاهمات السياسية المتفق عليها مسبقا.
وشدد المجتمعون على أن إدارة الشؤون الداخلية والاستحقاقات الوزارية للمكون هي “حق حصري” لا يقبل التأويل أو التدخل من جهات خارجية، معتبرين أن احترام هذه الخصوصية هو السبيل الوحيد لتعزيز روح الشراكة الوطنية وإنجاح مهمة الحكومة المقبلة.
دعم حكومة الزيدي
وعلى صعيد مواز، ناقش الاجتماع سبل دعم حكومة علي الزيدي وتعزيز الاستقرار السياسي، مع التأكيد على ضرورة الالتزام الحرفي ببنود الاتفاق السياسي الذي أفضى إلى تكليف الزيدي.
وأشار البيان إلى أهمية احترام التوازنات السياسية والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات الراهنة.
ميدانيا، تترقب الأوساط السياسية الجلسة البرلمانية المزمع عقدها يوم غد الاثنين، حيث من المقرر أن يقدم رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي جزءا من تشكيلته الوزارية لنيل الثقة.
ورغم التفاؤل السائد بقرب تمرير الحكومة، إلا أن مصادر برلمانية تشير إلى استمرار التجاذبات حول بعض الوزارات السيادية والأمنية الحساسة، وفي مقدمتها حقيبتا النفط والدفاع. و
مع ذلك، تسود قناعة لدى أغلب الكتل بوجود “اتفاق سياسي مبدئي” يضمن عبور الحكومة للخطوط الحمراء وتدشين مرحلة سياسية جديدة تنهي حالة الانسداد التي خيمت على المشهد خلال الأشهر الماضية.










