طائرات مسيّرة تستهدف مركبات ومناطق سكنية في خان يونس والمغازي ورفح وسط استمرار التوتر وتدهور الوضع الإنساني
القدس – المنشر الإخبارى
شهد قطاع غزة، اليوم الأحد، موجة جديدة من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت عدة مناطق متفرقة، ما أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى، في استمرار واضح لانتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ أكتوبر 2025، وفق ما أفادت به مصادر فلسطينية رسمية وتقارير ميدانية.
وقالت وزارة الداخلية في غزة إن الاستهدافات الإسرائيلية جاءت عبر طائرات مسيّرة نفذت ضربات دقيقة على أهداف مدنية وأمنية، ما أدى إلى تصعيد حالة التوتر في مناطق جنوب ووسط القطاع، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في ظل استمرار الحصار المشدد.
استهداف مركبة في خان يونس وسقوط ضحايا من الشرطة
في الحادثة الأولى، استهدفت طائرة إسرائيلية مسيّرة مركبة مدنية في منطقة حي الأمل غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل اثنين من عناصر الشرطة الفلسطينية وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وأكدت وزارة الداخلية أن القتيلين هما ضابط برتبة مقدم وجندي في جهاز الشرطة، مشيرة إلى أن الاستهداف وقع بشكل مباشر دون إنذار مسبق، ما أدى إلى تدمير المركبة بالكامل.
قصف في مخيم المغازي وسط القطاع
وفي تطور منفصل، شنت طائرات مسيّرة إسرائيلية غارة قرب منطقة مفترق المكي في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل فلسطيني وإصابة عدد آخر بجروح، بعضهم في حالة حرجة.
وأفادت مصادر محلية أن القصف استهدف تجمعاً مدنياً في منطقة مكتظة بالسكان، ما تسبب بحالة من الذعر بين الأهالي، إضافة إلى أضرار مادية في المحال والمنازل المجاورة.
إصابات قرب رفح واستمرار القصف المدفعي
كما شهدت منطقة شمال رفح جنوب القطاع حادثاً ثالثاً، حيث ألقت طائرة مسيّرة قنبلة على منطقة الشاكوش، ما أسفر عن إصابة أحد الفلسطينيين بجروح متوسطة.
وفي السياق نفسه، واصلت المدفعية الإسرائيلية قصف مناطق شرقية من بلدة القرارة شمال شرق خان يونس، في إطار ما وصفه شهود عيان بأنه “قصف متقطع لكنه متواصل”، يزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
استمرار الانتهاكات رغم اتفاق التهدئة
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، تؤكد مصادر فلسطينية أن إسرائيل تواصل شن ضربات جوية ومدفعية على القطاع بشكل شبه يومي، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا خلال الأشهر الماضية.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، فقد ارتفع عدد القتلى منذ 11 أكتوبر 2025 إلى نحو 851 فلسطينياً، فيما بلغ عدد الجرحى 2,437 مصاباً، بينهم حالات حرجة تحتاج إلى تدخل طبي عاجل في ظل نقص حاد في المعدات والأدوية.
وضع إنساني يزداد تعقيداً
تأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه قطاع غزة من حصار خانق يفرض قيوداً صارمة على دخول المواد الأساسية والمساعدات الطبية، ما يفاقم من الأزمة الإنسانية المتصاعدة داخل القطاع.
وتشير تقارير محلية إلى أن استمرار العمليات العسكرية يقوّض أي جهود دولية للحفاظ على التهدئة، ويزيد من صعوبة إعادة الحياة إلى طبيعتها، خاصة في المناطق الجنوبية الأكثر تضرراً.
مخاوف من تصعيد أوسع
في ظل استمرار الغارات، يحذر مراقبون من أن الأوضاع الحالية قد تقود إلى تصعيد أوسع في حال استمرار الانتهاكات المتبادلة، خصوصاً مع تزايد الغضب الشعبي وتدهور الأوضاع المعيشية داخل القطاع.
ويرى محللون أن استمرار الضربات الجوية رغم اتفاق وقف إطلاق النار يعكس هشاشة الوضع الأمني، ويضع المنطقة أمام احتمالات مفتوحة على مزيد من التوتر خلال الفترة المقبلة.










