في تصعيد دبلوماسي جديد يضع “هدنة أبريل” على المحك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، رفضه القاطع للرد الذي سلمته طهران عبر الوسطاء الباكستانيين بشأن مقترح السلام الأخير لإنهاء الحرب.
“غير مقبول بتاتاً”
وفي تدوينة نارية عبر منصته “تروث سوشيال” (Truth Social)، قال ترامب: “لقد قرأتُ للتو الرد الوارد مما يسمى ‘ممثلين’ عن إيران.. إنه لم يعجبني، فهو غير مقبول إطلاقاً!”.
وجاء هذا الموقف بعد ساعات قليلة من إعلان إسلام آباد تسلمها الرد الإيراني رسمياً وتوجيهه إلى واشنطن، والذي تضمن شروطاً إيرانية تتعلق بإنهاء الحصار البحري وتقديم ضمانات بعدم تكرار الهجمات.
هجوم على الماضي ووعيد للمستقبل
ولم يكتفِ ترامب برفض المقترح، بل شن هجوماً حاداً على سياسات الإدارات السابقة، متهماً إيران بـ”لعب الألعاب” مع الولايات المتحدة والعالم لمدة 47 عاماً عبر سياسة “المماطلة”.
وأشار ترامب في منشوره (الذي تضمن صورة لنص طويل) إلى أن طهران وجدت في السابق “أطرافاً سهلة” مكنتها من الحصول على مليارات الدولارات نقداً، في إشارة إلى إدارة أوباما وبايدن، مؤكداً أن هذا الزمن قد انتهى بقوله: “لقد كانوا يضحكون على بلدنا العظيم.. لكنهم لن يضحكوا بعد الآن!”.
الميدان يشتعل دبلوماسياً وعسكرياً
يأتي هذا الرفض في وقت حساس تزايدت فيه الأنباء عن خروقات للهدنة الهشة، حيث سجلت تقارير ملاحية هجمات بطائرات مسيرة في منطقة الخليج، بالتزامن مع استمرار إيران في إغلاق مضيق هرمز أمام السفن المرتبطة بواشنطن وتل أبيب.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الرد الإيراني الذي رفضه ترامب كان يركز على تحويل “مذكرة التفاهم المكونة من 14 نقطة” من مجرد هدنة مؤقتة إلى “اتفاق نهائي لإنهاء الحرب”، وهو ما يبدو أن واشنطن تراه غير كافٍ ما لم يتضمن تفكيكاً كاملاً للقدرات الصاروخية والنووية التي لا تزال تحتفظ بها طهران.










