أزمة طيران متصاعدة في إسرائيل وسط استمرار تعليق الرحلات وضغوط اقتصادية متزايدة
تل أبيب- المنشر الإخباري
رغم إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران عقب حرب استمرت 40 يوماً في المنطقة، تواصل شركات طيران دولية كبرى من أوروبا والولايات المتحدة تعليق رحلاتها إلى مطار بن غوريون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في مؤشر على استمرار حالة عدم الاستقرار في قطاع الطيران الإسرائيلي.
وتشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن هذا التردد من جانب شركات الطيران الأجنبية في استئناف رحلاتها تسبب في أزمة متصاعدة داخل قطاع الطيران الإسرائيلي، ما دفع لجاناً في الكنيست إلى المطالبة بوضع خطة طارئة لتعويض المتضررين من الركاب والشركات.
مطالب بتعويضات وخطة إنقاذ للقطاع
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية، يناقش البرلمان الإسرائيلي مقترحاً لإنشاء آلية تعويضات مالية موجهة للركاب العالقين وشركات الطيران التي تكبدت خسائر كبيرة نتيجة إلغاء الرحلات المتكرر خلال فترة التصعيد العسكري وما بعدها.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الدعاوى القضائية الجماعية ضد شركات الطيران، سواء المحلية أو الأجنبية، على خلفية الإلغاءات الواسعة التي طالت الرحلات من وإلى إسرائيل خلال فترة الحرب، ما زاد من تعقيد المشهد القانوني والمالي داخل قطاع النقل الجوي.
ضغوط على قطاع السياحة وتراجع الثقة في السوق
ويرى خبراء في صناعة الطيران والسياحة أن استمرار تعليق الرحلات يشكل ضربة قوية لقطاع السياحة في إسرائيل، الذي يعتمد بشكل كبير على التدفق الجوي الدولي، محذرين من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تباطؤ طويل الأمد في تعافي هذا القطاع الحيوي.
كما أشار مختصون إلى أن حالة عدم اليقين السياسي والأمني في المنطقة ما تزال تلعب دوراً رئيسياً في إحجام شركات الطيران عن العودة، رغم الهدنة المعلنة، وهو ما يعكس هشاشة الوضع الأمني في نظر الأسواق العالمية.
شركات طيران تواصل تعليق الرحلات
وفي تطور لافت، أعلنت شركة الطيران منخفض التكلفة “ويز إير” عن تمديد تعليق رحلاتها من وإلى الأراضي الفلسطينية المحتلة لمدة أسبوع إضافي، في خطوة تعكس استمرار المخاوف التشغيلية والأمنية.
كما قررت شركة الخطوط الجوية البولندية “LOT” تعليق رحلاتها إلى تل أبيب حتى نهاية مايو، في مؤشر إضافي على استمرار الأزمة داخل قطاع الطيران الإسرائيلي وعدم عودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.
تحذيرات من ارتفاع الأسعار وعزلة جوية متزايدة
وفي السياق ذاته، حذر مسؤولون اقتصاديون داخل إسرائيل من أن استمرار غياب شركات الطيران الأجنبية قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار التذاكر نتيجة انخفاض العرض وارتفاع الطلب، إضافة إلى تفاقم الضغط على شركات الطيران المحلية.
كما أشار مسؤولون في لجان اقتصادية بالكنيست إلى أن عدم تدخل الجهات الرسمية بشكل سريع قد يفاقم الأزمة، ويؤدي إلى عزلة جوية متزايدة تؤثر على الاقتصاد والسياحة والتجارة.
استمرار تداعيات الحرب على قطاع النقل الجوي
وتأتي هذه التطورات في أعقاب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي أسفرت عن اضطرابات واسعة في حركة الطيران الإقليمي، حيث تأثرت خلالها عدة مطارات وممرات جوية رئيسية في المنطقة.
ورغم إعلان التهدئة، لا تزال تداعيات الحرب تلقي بظلالها على قطاع النقل الجوي، في ظل استمرار المخاوف الأمنية وتردد الشركات العالمية في استئناف عملياتها بشكل كامل داخل المنطقة.










