المنامة -المنشر الاخباري، 12 مايو 2026، أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية البحرينية اليوم حكمها في قضية أمنية بالغة الحساسية، حيث أدانت متهمين اثنين بتهمة التخابر مع منظمة الحرس الثوري الإيراني.
وقضت المحكمة البحريني ة بمعاقبة المتهمين بالسجن المؤبد، مع فرض غرامة مالية قدرها 10 آلاف دينار، ومصادرة كافة المضبوطات التي استُخدمت في التخطيط للأعمال العدائية ضد أمن وسلامة المملكة.
كواليس المخطط الإرهابي
وكشف رئيس نيابة الجرائم الإرهابية عن تفاصيل المخطط الذي تم إحباطه، مشيراً إلى أن الواقعة بدأت بورود معلومات استخباراتية دقيقة أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية.
وأوضحت التحريات أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية والحرس الثوري قاما بتمويل وتكليف قيادات تابعة لجماعات إرهابية تتخذ من إيران ملاذاً لها، بهدف رصد منشآت حيوية واستراتيجية داخل مملكة البحرين.
وكان الغرض من هذا الرصد هو التمهيد لتنفيذ عمليات إرهابية كبرى تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي وضرب المصالح القومية للمملكة.
آلية التجنيد والتمويل
وأظهرت التحقيقات دوراً محورياً للمتهم الأول، وهو عنصر هارب إلى جمهورية إيران، حيث تولى مهمة تجنيد المتهم الثاني الموجود داخل البحرين.
وأُسندت للمتهم الثاني مهام لوجستية خطيرة، شملت نقل وتسلم الأموال المخصصة لدعم العناصر الإرهابية المنتمية للتنظيم، بالإضافة إلى كونه “العين” التي ترصد المنشآت الحيوية في المملكة.
وقام المتهم بتمرير معلومات تفصيلية وإحداثيات دقيقة للأجهزة الاستخباراتية الإيرانية بناءً على طلبها، لتهيئتها كأهداف محتملة للاستهداف خلال أي عدوان إيراني آثم على المملكة.
تحقيقات النيابة وضمانات العدالة
وبعد تلقي البلاغ، باشرت النيابة العامة تحقيقاتها المكثفة، حيث شملت استجواب المتهمين وفحص الأدلة المادية والرقمية.
وانتدبت النيابة خبراء فنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، والتي أثبتت نتائجها بما لا يدع مجالاً للشك تورط المتهمين في التهم المنسوبة إليهما. وبناءً على قوة الأدلة، تمت إحالتهما للمحكمة الكبرى الجنائية.
وأكدت السلطات القضائية أن المحاكمة جرت على مدار عدة جلسات، مع الالتزام الكامل بجميع الضمانات القانونية المقررة في مملكة البحرين. فقد تم توفير الدفاع اللازم للمتهمين وحضور محامييهما، مما يجسد التزام المملكة بمعايير المحاكمة العادلة حتى في القضايا التي تمس الأمن القومي. ويأتي هذا الحكم الصارم بمثابة رسالة ردع واضحة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن البحرين أو التعاون مع جهات خارجية إرهابية للإضرار بسلامة المواطنين والمقيمين.










