تل أبيب – المنشر الإخباري، 12 مايو 2026، أعلن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، أن إسرائيل أرسلت بطارية من منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” (Iron Dome) إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، مصحوبة بطواقم فنية وعسكرية من الجيش الإسرائيلي لتشغيلها.
تعاون عسكري غير مسبوق
خلال فعالية أقيمت في تل أبيب، أكد هاكابي أن هذه الخطوة تأتي تجسيدا لـ “العلاقة الاستثنائية” المبنية على اتفاقيات أبراهام الموقعة عام 2020.
وأوضح هاكابي أن إسرائيل لم تكتف بإرسال العتاد، بل أرسلت أفرادا متخصصين لمساعدة القوات الإماراتية في تشغيل المنظومة وحماية الأجواء، واصفا هذا التعاون بأنه ثمرة لسنوات من بناء الثقة الاستراتيجية.
وفي وقت سابق ذكر موقع “أكسيوس” أن التنسيق العسكري والأمني والاستخباراتي بين الجانبين وصل إلى مستويات غير مسبوقة خلال الحرب الدائرة حاليا.
وأشار التقرير إلى أن هذا الانتشار يمثل واقعة تاريخية؛ حيث لم يسبق لإسرائيل أن نشرت نظام “القبة الحديدية” في دولة أخرى بخلاف الولايات المتحدة، مما يجعل الإمارات أول دولة عربية وخارجية تستخدم هذا النظام اعتراضيا في الميدان.
صد الهجوم الإيراني
تأتي هذه المساعدة الدفاعية استجابة لضغوط عسكرية شديدة تعرضت لها الإمارات؛ فوفقا لبيانات وزارة الدفاع الإماراتية، أطلقت إيران نحو 550 صاروخا باليستيا ومجنحا، وأكثر من 2200 طائرة بدون طيار باتجاه الأراضي الإماراتية.
هذه الهجمات الكثيفة دفعت القيادة الإماراتية للتواصل مباشرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أمر فورا بإرسال البطارية مع عشرات المشغلين من الجيش الإسرائيلي.
وأكد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لوسائل الإعلام أن “النظام أثبت كفاءته العالية في البيئة الجديدة، حيث نجح بالفعل في اعتراض عشرات الصواريخ الإيرانية التي كانت تستهدف منشآت حيوية”.
وأضاف المسؤول أن القبة الحديدية تعمل الآن جنبا إلى جنب مع الدفاعات الإماراتية لتشكيل مظلة أمنية متكاملة ضد التهديدات المشتركة.
يرى مراقبون أن هذا التطور ينهي حقبة “التعاون السري” وينقل التحالف الإماراتي الإسرائيلي إلى مرحلة “الدفاع المشترك” العلني.
وبينما تلتزم رويترز بنقل الخبر عن مصادر مطلعة، يظل الصمت الرسمي من طهران سيد الموقف تجاه فشل جزء كبير من هجماتها الصاروخية بفعل التقنية الإسرائيلية المنشورة في الخليج، مما يعزز من مكانة إسرائيل كمزود أمني رئيسي في المنطقة في مواجهة النفوذ الإيراني.










