هجمات بالصواريخ والمسيّرات توقع خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي وسط تصاعد التوتر على الحدود
بيروت – المنشر الإخبارى
أعلن حزب الله اللبناني تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مؤكدًا توجيه “ضربات قاسية” للقوات المتوغلة داخل الأراضي اللبنانية، في ظل استمرار المواجهات والتوترات رغم اتفاق وقف إطلاق النار الممدد حتى منتصف مايو الجاري.
وقال الحزب، في بيان صدر مساء الاثنين، إن مقاتليه نفذوا 20 عملية عسكرية استهدفت تجمعات للجنود الإسرائيليين وآليات عسكرية في عدد من بلدات الجنوب، بينها البياضة ورشاف وطيرحرفا، باستخدام الصواريخ والقذائف المدفعية والطائرات المسيّرة المفخخة.
استهداف دبابة وآليات عسكرية
وأوضح البيان أن العمليات شملت استهداف دبابة “ميركافا” إسرائيلية بشكل مباشر في بلدة رشاف، إضافة إلى إصابة عدد من الآليات الهندسية وناقلة جنود مدرعة من نوع “هامر”، إلى جانب جرافات عسكرية من طراز “D9” قرب الناقورة وعلى طريق البياضة.
وأشار حزب الله إلى أن الهجمات جاءت ضمن ما وصفه بـ”عمليات دفاعية” ضد القوات الإسرائيلية الموجودة داخل الأراضي اللبنانية.
هجوم مركب في بلدة طيبة
وفي تطور لافت، أعلن الحزب تنفيذ هجوم وصفه بـ”المعقد” في بلدة طيبة، حيث استهدفت ثلاث طائرات مسيّرة مفخخة منزلًا تتمركز داخله قوات إسرائيلية.
وأكد البيان أن الضربات أسفرت عن وقوع إصابات مباشرة في صفوف الجنود الإسرائيليين، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى استخدام المروحيات لإجلاء الجرحى من الموقع المستهدف.
كما تحدث الحزب عن استهداف تجمعات عسكرية إسرائيلية قرب مجرى نهر دير سريان، بالإضافة إلى مواقع قيادة ومدفعية تم استحداثها مؤخرًا في العديسة والبياضة.
إسقاط طائرة استطلاع إسرائيلية
وأعلن حزب الله أيضًا إسقاط طائرة استطلاع إسرائيلية فوق منطقة صور جنوب لبنان باستخدام صاروخ أرض–جو، في خطوة تعكس تصاعد استخدام منظومات الدفاع الجوي التابعة للحزب خلال المواجهات الأخيرة.
وقال الحزب إن عملياته تأتي ضمن “حملة لطرد قوات الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية” ودعم الفلسطينيين في مواجهة العمليات العسكرية الإسرائيلية.
تصاعد المواجهة رغم وقف إطلاق النار
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 17 أبريل الماضي، والذي تم تمديده حتى منتصف مايو، فإن الاشتباكات اليومية لا تزال مستمرة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
ويقول حزب الله إن عملياته تمثل ردًا مباشرًا على “الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة” والهجمات التي تستهدف مناطق مدنية في جنوب لبنان.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي السبت الماضي إصابة ضابط وجنديين جراء هجوم بطائرة مسيّرة نفذه حزب الله في جنوب لبنان، موضحًا أن أحد المصابين حالته خطيرة.
إسرائيل تواجه تحديًا متزايدًا
وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه صعوبات متزايدة في التعامل مع التطور النوعي في الطائرات المسيّرة التي يستخدمها حزب الله، خاصة مع تكرار الهجمات الدقيقة على المواقع العسكرية والآليات.
كما تؤكد وسائل إعلام إسرائيلية أن الحزب نجح خلال الفترة الأخيرة في توسيع نطاق عملياته واستخدام تكتيكات أكثر تعقيدًا، ما يفرض تحديات أمنية وعسكرية متزايدة على تل أبيب.
أزمة إنسانية مستمرة
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ مارس الماضي عن مقتل ما لا يقل عن 2869 شخصًا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص من المناطق الجنوبية.
في الوقت ذاته، لا تزال إسرائيل تسيطر على شريط حدودي داخل جنوب لبنان يمتد بين 5 و10 كيلومترات، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي تحذير سكان الجنوب من الاقتراب من المناطق الحدودية التي تشهد عمليات عسكرية متواصلة.










