تونس – المنشر الاخباري، 14 مايو 2026، أصدرت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس، اليوم الخميس، حكماً نهائياً يقضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق مغني الراب الشهير سامح الرياحي، المعروف في الوسط الفني باسم “سمارا” (Samara).
ويتضمن الحكم سجنه لمدة ستة أشهر مع نفاذ الخطية المالية المقدرة بـ 500 دينار، وذلك في القضية المثيرة للجدل المتعلقة بحيازة مادة مخدرة داخل أسوار المؤسسة السجنية.
كواليس الواقعة: مخدرات في “ملابس الزيارة”
وتعود أطوار هذه القضية إلى واقعة رصدتها الأجهزة الأمنية والسجنية أثناء وجود “سمارا” رهن الإيقاف على ذمة قضية أخرى.
وبحسب مصادر حقوقية وإعلامية، فقد جرى الاشتباه في محاولة إدخال كمية من المواد المخدرة مخبأة بعناية داخل ملابسه خلال إحدى الزيارات العائلية له في السجن.
وعلى إثر ذلك، باشر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس تحقيقاته، التي أفضت إلى إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق الفنان الشاب.
كما شملت التحقيقات استنطاق والدته وشقيقته اللتين حضرتا الزيارة، إلا أن القضاء قرر إطلاق سراحهما لاحقاً لعدم ثبوت تورطهما المباشر، في حين ظل “سمارا” في مواجهة التهمة التي انتهت بتثبيت العقوبة السجنية ضده اليوم من قبل دائرة الاستئناف.
سجل قضائي حافل بالجدل
لا تعد هذه القضية هي الأولى في سجل سامح الرياحي؛ إذ يواجه مغني الراب الأكثر استماعاً في تونس سلسلة من الملاحقات القضائية المرتبطة بالمخدرات خلال السنوات الماضية، وهو ما جعل مسيرته الفنية تتأرجح بين النجاح الجماهيري الساحق والأزمات القانونية المتلاحقة:
وفي سبتمبر 2018 أوقف “سمارا” في قضية “قفصة/المتلوي” بعد العثور على مادة الكوكايين داخل سيارة كان يستقلها مع مرافقين. وحُكم عليه آنذاك بالسجن لمدة سنة ابتدائياً، خُففت إلى ستة أشهر في مرحلة الاستئناف.
وخلال ديسمبر 2022 جرى إيقافه في ولاية نابل رفقة ثلاثة أشخاص للاشتباه في حيازة أقراص مخدرة. ودفعت هيئة الدفاع حينها بأن الأقراص مخصصة لاستعمالات طبية، مما أدى لإطلاق سراحه لاحقاً.
تفاعل حقوقي وجماهيري
من جانبه، أشار “مرصد الحرية لتونس” إلى أن هذه القضية الحالية منفصلة تماماً عن ملفات سابقة، مؤكداً أن تأييد الحكم يأتي في إطار تشديد الرقابة على محاولات تسريب الممنوعات داخل السجون.
ويثير هذا الحكم تساؤلات واسعة بين أوساط معجبيه حول مستقبل مسيرته الفنية، خاصة وأن “سمارا” يعد أحد أبرز أعمدة “الراب” في المنطقة المغاربية، وغالباً ما تتصدر أغانيه قوائم المشاهدات، إلا أن ملاحقاته القضائية المتكررة باتت تشكل عائقاً أمام استمرارية نشاطه الفني وإحيائه للمهرجانات الكبرى.










