نيودلهي – المنرشر الاخباري، 15 مايو 2026، رفعت شركات الوقود الحكومية في الهند أسعار الديزل والبنزين للمرة الأولى منذ أربع سنوات، ف يظل انهيار الروبية الهندية وارتفاع التضخم وتراجع تراجعت احتياطات النقد الأجنبي إلى 690.7 مليار دولار في مايو الجاري، مما أجبر حكومة ناريندرا مودي على مأزق رفع الأسعار .
وتستهدف حكومة مودي من رفع أسعار الوقود الحد من مستويات الطلب المتصاعدة وتخفيف حدة الخسائر الفادحة التي تتكبدها شركات التجزئة، وسط اختناقات حادة في إمدادات الطاقة العالمية ناتجة عن استمرار تداعيات حرب إيران، التي أدت إلى قفزات غير مسبوقة في تكاليف الاستيراد.
زيارة الأسعار وخسائر الشركات
أعلن متحدثون باسم شركات الوقود الحكومية، التي تهيمن على نحو 90% من السوق المحلية، أن أسعار الوقود زادت بأكثر من 3 روبيات (نحو 0.031 دولار) للتر الواحد.
ورغم أن الشركات الحكومية طالبت سابقاً بزيادات تصل إلى 20 روبية لتغطية فجوة التكاليف، إلا أن حكومة مودي اختارت زيادة متواضعة لتجنب صدمة استهلاكية عنيفة، رغم أن شركات التجزئة تنزف يومياً نحو 10 مليارات روبية جراء دعم أسعار الوقود في ظل ضغوط الحرب في الشرق الأوسط.
إجراءات تقشفية لحماية الروبية
تأتي هذه الزيادة كجزء من حزمة إجراءات طارئة لحماية الاقتصاد من استنزاف رؤوس الأموال، وضمن هذه التحركات، شددت السلطات قواعد استيراد الذهب، ووجهت موظفي الحكومة في دلهي بالعمل من المنزل يومين أسبوعياً لتقليل استهلاك الوقود، بالتزامن مع فرض حظر مؤقت على صادرات السكر لضمان الأمن الغذائي المحلي.
وعلى الصعيد المالي، اقترح بنك الاحتياطي الهندي خفض الضرائب على المستثمرين الأجانب في السندات لدعم التدفقات النقدية، خاصة بعد أن هوت الروبية إلى مستوى قياسي بلغ 95.9587 مقابل الدولار، لتصبح العملة الأسوأ أداءً في آسيا خلال 2026.
وقد تراجعت احتياطات النقد الأجنبي من ذروة 728 مليار دولار في مارس إلى 690.7 مليار دولار في مايو الجاري.
أزمة مضيق هرمز وفاتورة الطاقة
تعتمد الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط عالمياً، بشكل حيوي على الإمدادات العابرة لمضيق هرمز، الذي يعاني من تعطل فعلي لأكثر من شهرين بسبب النزاع الإيراني.
هذا الانسداد أدى إلى تضخم فاتورة الاستيراد وتسارع خروج الاستثمارات الأجنبية، التي تجاوزت 19 مليار دولار منذ مطلع العام.
وكان وزير النفط “هارديب سينغ بوري” قد مهد لهذه الخطوة مؤكداً أن استمرار تثبيت الأسعار لم يعد ممكناً في ظل خسائر شركات التكرير.
ومع قفز مؤشر أسعار الجملة إلى 8.3% في أبريل، يتوقع اقتصاديون أن يضطر البنك المركزي، الذي ثبت الفائدة عند 5.25%، إلى تشديد السياسة النقدية قريباً للسيطرة على ضغوط التضخم الناتجة عن تكاليف الطاقة المرتفعة واضطرابات سلاسل الإمداد في الشرق الأوسط.










