تل أبيب – المنشر الاخباري، 15 مايو 2026، أطلق زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني المعارض، أفيغدور ليبرمان، تحذيرات شديدة اللهجة من احتمالية لجوء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى شن عملية عسكرية “استعراضية” تهدف إلى خدمة أجندته الانتخابية، بالتزامن مع تسارع الخطوات التشريعية لحل الكنيست والتوجه نحو انتخابات مبكرة في الخريف المقبل.
مخاوف من توظيف دماء الجنود سياسيا
وجاءت تصريحات ليبرمان، الذي شغل سابقا منصب وزير الدفاع، خلال جولة قام بها يوم الخميس في مستوطنة “بيئري” المحاذية لقطاع غزة.
وأوضح ليبرمان أنه لا يعارض العمل العسكري من حيث المبدأ إذا كان ضروريا للأمن القومي، إلا أنه أعرب عن خشيته العميقة من أن نتنياهو، وبعد إقرار قانون حل الكنيست، قد يقدم على خطوة عسكرية “لا تهدف إلى تحقيق النصر أو حسم المواجهة، بل تهدف حصرا إلى كسب أصوات الناخبين”.
وشدد ليبرمان على خطورة هذا التوجه قائلا: “الأمر يتعلق بحياة جنودنا؛ فإذا تقرر القيام بعمل عسكري، فليكن لغرض الحسم والانتصار، ولا يجوز أبدا استخدامه كدعاية انتخابية”.
ودعا المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى إطلاق “صوت واضح ومحدد” لمنع الانجرار وراء حسابات سياسية ضيقة، معربا عن أمله في إزاحة ما وصفها بـ “حكومة 7 أكتوبر” في شهر سبتمبر المقبل.
سباق “حل الكنيست” وصورة النصر
تأتي هذه التحذيرات في وقت حساس؛ حيث من المتوقع أن يبدأ الكنيست الأسبوع المقبل إجراءات التصويت على حل نفسه.
وكان حزب “الليكود” قد استبق تحركات المعارضة بتقديم مشروع قانون لحل البرلمان مساء الأربعاء، في خطوة فسرها المحللون بأنها محاولة من نتنياهو لـ “إدارة المشهد” ومنع المعارضة من تحقيق “صورة نصر” سياسية، خاصة في ظل أزمة تجنيد “الحريديم” التي تعصف بائتلافه.
وتتزامن هذه المناورات السياسية مع استمرار الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاقات وقف إطلاق النار في غزة وجنوب لبنان، وتصاعد لغة التحريض ضد إيران وحلفائها، وسط تعهدات متكررة من نتنياهو بـ “تغيير وجه الشرق الأوسط”.
تحريض على غزة ورفض لـ “الأحزمة الأمنية”
وفي جانب آخر من حديثه، لم يتخل ليبرمان عن نهجه المتشدد؛ حيث صعد من لهجته التحريضية ضد قطاع غزة، مدعيا أن حركة “حماس” تعيد بناء قوتها العسكرية وتجند مقاتلين جدد علانية. وزعم ليبرمان أن تهديد الطائرات المسيرة المفخخة سينتقل من جبهة لبنان إلى قلب قطاع غزة والمدن الإسرائيلية الكبرى.
وانتقد ليبرمان السياسة الأمنية الحالية، معتبرا أن “الأحزمة الأمنية” و”اتفاقات وقف إطلاق النار” لا تجدي نفعا، زاعما أن حزب الله وحماس يستغلان الهدوء لتعزيز ترسانتهما العسكرية.
وتأتي هذه الادعاءات في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية عمليات النسف والاغتيالات وتوسيع السيطرة العسكرية داخل القطاع، مما يضع المنطقة برمتها على فوهة بركان، بين طموحات نتنياهو السياسية وتهديدات المعارضة اليمينية.








