بيروت – المنشر الاخباري، 15 مايو 2026، شهدت الجبهة الشمالية تصعيدا عسكريا هو الأعنف منذ بدء سريان تفاهمات الهدنة، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الجمعة عن مقتل أحد جنوده بنيران حزب الله، بالتزامن مع اعتراض صاروخ أطلق من لبنان، مما دفع القيادة العسكرية الإسرائيلية لإصدار أوامر إخلاء فورية لعدة مناطق في العمق اللبناني، وسط اتهامات متبادلة بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار.
مقتل جندي من لواء “جولاني”
في بيان رسمي، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي مقتل جندي يبلغ من العمر 20 عاما، وهو مقاتل في الكتيبة 12 التابعة لواء “جولاني”.
وأوضح البيان أن الجندي سقط الليلة الماضية إثر تعرض قوة عسكرية لنيران قذائف هاون أطلقها عناصر من حزب الله في جنوب لبنان.
وبرحيل هذا الجندي، ترتفع حصيلة القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلى 6 جنود.
أما على صعيد المواجهة الشاملة منذ بداية الحرب الإيرانية، فقد بلغت الخسائر البشرية الإسرائيلية 19 جنديا ومتعاقدا مدنيا واحدا سقطوا خلال الاشتباكات مع الحزب.
تحذيرات بالإخلاء ورد عسكري مرتقب
ميدانيا، أعلن الدفاع الجوي الإسرائيلي اعتراض صاروخ أطلق من الأراضي اللبنانية باتجاه المستوطنات الشمالية.
واعتبر المتحدث باسم الجيش باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، عبر منصة “X”، أن هذا الهجوم يمثل خرقا صريحا للتفاهمات.
ووجه أدرعي تحذيرا عاجلا لسكان مناطق: (الشبريحا، الحامدية “الطور”، زقوق المفدي، معشوق، والحوش) في جنوب لبنان بضرورة إخلاء منازلهم فورا.
وقال أفيخاي أدرعي “حزب الله ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار، والجيش الإسرائيلي مضطر للرد بقوة على هذه الأعمال”.
وشدد أدرعي في رسالته على أن الجيش لا ينوي إلحاق الأذى بالمدنيين، مطالبا السكان بالبقاء على مسافة لا تقل عن كيلومتر واحد من المناطق المذكورة، في إشارة واضحة لاستعداد الجيش لتنفيذ ضربات جوية أو عمليات قصف مركز ردا على مقتل الجندي واستهداف الشمال بالصواريخ.
نذر الانهيار الشامل
تأتي هذه التطورات لتضع اتفاق وقف إطلاق النار على المحك، حيث يرى مراقبون أن استخدام “قذائف الهاون” و”الصواريخ” يمثل تحولا من المناوشات المحدودة إلى استئناف العمليات الهجومية المنظمة.
وفي ظل الإصرار الإسرائيلي على الرد “بقوة”، وتزايد وتيرة النزوح من القرى الجنوبية اللبنانية، تسود حالة من الترقب والقلق حول إمكانية عودة الحرب المفتوحة التي قد تتجاوز قواعد الاشتباك السابقة، خاصة مع تزايد عدد القتلى في صفوف قوات النخبة الإسرائيلية مثل لواء جولاني.










