بكين – المنشر الاخباري، 15 مايو 2026، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استعداده للموافقة على تعليق البرنامج النووي لإيران لمدة 20 عاما، لكنه وضع شروطا بالغة القسوة، واصفا أي اتفاق محتمل بأنه يجب أن يكون “حقيقيا وشاملا” ولا يكتفي بمجرد القيود المؤقتة.
شروط “الجملة الأولى” والرفض القاطع
جاءت تصريحات ترامب المثيرة للجدل يوم الجمعة، أثناء مغادرته العاصمة الصينية بكين على متن طائرة الرئاسة “إير فورس وان”، ردا على سؤال حول الاقتراح الأخير الذي قدمته طهران عبر وسطاء دوليين.
وبلهجته الصارمة المعهودة، قال ترامب: “لقد اطلعت على المقترح، وإذا لم تعجبني الجملة الأولى فيه، فسأرفضه فورا دون تردد”.
وأضاف الرئيس الأمريكي موضحا الخطوط الحمراء لإدارته: “عليهم أن يتقبلوا تماما حقيقة أنه لا ينبغي لهم امتلاك أسلحة نووية مطلقا. إذا تضمن المقترح أي ثغرة تسمح ببقاء أي نوع من البرامج النووية النشطة، فلن أكلف نفسي عناء قراءة بقية النص”.
“20 عاما حقيقية”.. لا رجعة فيها
وشدد ترامب على أن المهلة الزمنية المقترحة (20 عاما) يجب أن تكون “حقيقية وملموسة” وليست مجرد ترتيبات تقنية تؤدي إلى استهلاك مخزون الوقود أو توقف الإنتاج بشكل مؤقت يمكن العودة عنه لاحقا. وأشار إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن القيود الزمنية الهشة تمنح النظام فرصة للمناورة، مؤكدا: “لسنا في وارد القبول بوضع يؤدي فقط إلى نهاية تقريبية للوقود؛ نحن نريد ضمانات دائمة”.
“علينا أن نحصل على كل شيء”
واختتم ترامب حديثه للصحفيين المرافقين له برؤية واضحة للمفاوضات القادمة قائلا: “علينا أن نحصل على كل شيء”. وتعكس هذه العبارة رغبة واشنطن في تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية بالكامل، وليس فقط تجميدها، وهو ما يضع طهران أمام خيارين: إما الاستسلام لمطالب “التفكيك الشامل” مقابل رفع الحصار الخانق عن مضيق هرمز، أو مواجهة استئناف العمليات العسكرية التي لوح بها ترامب قبل مغادرته بكين.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، حيث يترقب الحلفاء الإقليميون، وعلى رأسهم إسرائيل، طبيعة “الصفقة الكبرى” التي يطمح ترامب لإبرامها، وما إذا كانت ستلبي مخاوفهم الأمنية الوجودية أم أنها ستفتح بابا جديدا من التوتر في حال رفضت طهران هذه الشروط التعجيزية.











