طهران تدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية وإنهاء الاحتلال ومحاسبة إسرائيل
طهران – المنشر الإخبارى
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الشعب الفلسطيني يملك حقًا “غير قابل للتصرف” في تقرير مصيره، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف ما وصفته بـ”الإبادة الجماعية” في قطاع غزة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
جاء ذلك في بيان رسمي صادر بمناسبة ذكرى النكبة، حيث شددت إيران على أن تداعيات ما حدث عام 1948 ما تزال تلقي بظلالها على منطقة غرب آسيا والعالم بأسره حتى اليوم.
وقالت الوزارة إن “واحدة من أبشع المآسي الإنسانية والأخلاقية في العصر الحديث بدأت قبل 78 عامًا مع إنشاء الكيان الصهيوني في أرض فلسطين التاريخية، وما تبع ذلك من كوارث مستمرة حتى الآن”.
وأضاف البيان أن يوم النكبة يمثل “تذكيرًا بمؤامرة كبرى ضد الإنسانية في فلسطين والمنطقة”، موضحًا أن النتائج المباشرة لهذا الحدث كانت استمرار حالة عدم الاستقرار، وانتشار الفوضى، وتطبيع العنف والاعتداءات في المنطقة.
واتهمت الخارجية الإيرانية إسرائيل بارتكاب “أبشع انتهاكات القانون الدولي” خلال العقود الماضية، معتبرة أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية يمثل امتدادًا لسياسات استعمارية مستمرة.
كما أشار البيان إلى أن القوى الغربية، بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وألمانيا وعدد من الدول الأوروبية، قدمت دعمًا مباشرًا أو غير مباشر لإسرائيل، ما ساهم – بحسب طهران – في استمرار الصراع وتصعيده.
وتناول البيان التطورات الأخيرة في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الحرب الحالية تمثل “مرحلة جديدة من المشروع الاستعماري الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية”، حيث استخدمت – وفق تعبيره – أسلحة متطورة بدعم غربي واسع.
وذكر البيان أن الحرب على غزة أسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف شخص وتشريد ملايين السكان، معتبرًا أن هذه الأفعال ترقى إلى “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية”.
وانتقدت إيران ما وصفته بـ”الضغوط الأميركية” على المؤسسات القضائية الدولية، معتبرة أنها تعيق محاسبة المسؤولين الإسرائيليين وتحول دون تحقيق العدالة الدولية.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن طهران، إلى جانب ما وصفته بـ”الدول والشعوب الحرة”، تدعم حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال، وترفض بشكل قاطع أي خطط تهدف إلى تهجير سكان غزة أو الضفة الغربية قسرًا.
وشدد البيان على ضرورة العودة إلى الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حق اللاجئين في العودة إلى أراضيهم، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.
كما أعربت إيران عن قناعتها بأن “صمود الشعب الفلسطيني وتنامي الوعي العالمي” سيقودان في نهاية المطاف إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق الحقوق التاريخية للفلسطينيين.
وتُحيي الشعوب الفلسطينية في 15 مايو من كل عام ذكرى النكبة، التي شهدت تهجير أكثر من 750 ألف فلسطيني من منازلهم عام 1948، وتدمير مئات القرى والبلدات، في واحدة من أكبر عمليات التهجير القسري في القرن العشرين.
وبحسب مصادر فلسطينية، فإن ملايين اللاجئين الفلسطينيين لا يزالون حتى اليوم يعيشون في الشتات أو تحت الاحتلال والحصار، وسط استمرار الصراع وغياب حل سياسي شامل ينهي معاناتهم الممتدة منذ أكثر من سبعة عقود.










