الرئيس الإيراني يؤكد تمسك طهران بالدبلوماسية ويحذر من تداعيات العدوان الأميركي الإسرائيلي على الأمن والقانون الدوليين
طهران – المنشر الإخبارى
أشاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بما وصفه بـ”الموقف الأخلاقي” الذي تبناه بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر تجاه الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف “واقعي وعادل” لمواجهة ما اعتبره “السياسات الأميركية الخطيرة وغير القانونية”.
وقال بزشكيان، في رسالة وجهها إلى بابا الفاتيكان، إن “النهج التدميري” الذي تتبعه الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب “الهجمات غير المشروعة” ضد إيران، لا يستهدف الجمهورية الإسلامية وحدها، بل يمثل – بحسب تعبيره – اعتداءً على القانون الدولي والقيم الإنسانية وتعاليم الأديان.
وأضاف أن استمرار هذا المسار ستكون له “تكلفة باهظة” على المجتمع الدولي بأسره، معتبرًا أن ما يحدث يعكس “محاولة لفرض الهيمنة عبر القوة والعنف”.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي عبر ضربات أميركية وإسرائيلية استهدفت مسؤولين وقادة إيرانيين، بينهم المرشد الإيراني الراحل على خامنئي ، دفعت طهران إلى الرد عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع إسرائيلية وقواعد أميركية في المنطقة.
وأكد بزشكيان أن إيران أثبتت باستمرار التزامها بالحلول الدبلوماسية والسلمية، بما في ذلك خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة، رغم ما وصفه بـ”الخروقات الأميركية المتكررة”.
وأوضح أن طهران تعاملت “بحسن نية واحترافية” مع الوساطة الباكستانية والمحادثات التي جرت في إسلام آباد، على الرغم من حالة انعدام الثقة مع واشنطن.
وانتقد الرئيس الإيراني تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن “إعادة إيران إلى العصر الحجري”، واصفًا إياها بأنها “خطيرة ووقحة”، وتعكس – بحسب قوله – “وهم القوة المطلقة والغطرسة والسعي لحل النزاعات بالعنف”.
كما حذر بزشكيان من أن استخدام القواعد العسكرية الأميركية في دول الخليج خلال العمليات ضد إيران دفع القوات الإيرانية إلى استهداف مصالح وأصول تابعة للدول المعتدية في إطار “الدفاع المشروع عن النفس”.
وشدد على أن إيران “لم تهدد يومًا سيادة أو وحدة أراضي جيرانها”، مؤكدًا أن طهران لا تزال تسعى إلى أفضل العلاقات مع دول المنطقة وإلى تحقيق الاستقرار والازدهار الإقليمي.
وفي ختام رسالته، جدد الرئيس الإيراني تمسك بلاده بالحوار والحلول السلمية، معتبرًا أن مقاومة “المطالب الأميركية غير القانونية” تمثل دفاعًا عن القانون الدولي والقيم الإنسانية، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك لمواجهة “السياسات الأميركية المغامرة والخطيرة”.










