أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيناقش تفاصيل رحلته الأخيرة إلى الصين، إلى جانب جملة من “القضايا الأخرى” الحساسة، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد 17 مايو.
وجاء الإعلان في توقيت بالغ الخطورة تشهد فيه المنطقة حشداً عسكرياً غير مسبوق، حيث قال نتنياهو في تصريحات حازمة: “هناك بالتأكيد العديد من الاحتمالات ونحن مستعدون تماماً لأي سيناريو محتمل. أعيننا مفتوحة وموجهة بالكامل نحو إيران”.
تقديرات استخباراتية بنسبة “50-50” لاندلاع المواجهة
بالتزامن مع هذه التصريحات، كشف موقع “Ynet” الإخباري العبري، نقلاً عن مصادر أمنية واستخباراتية رفيعة المستوى، أن المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يقيمون احتمالية اندلاع اشتباكات مسلحة وتجدد القتال المباشر مع إيران خلال الأيام القليلة المقبلة بأنها “متساوية تماماً”؛ حيث وضعت النسبة بدقة خلف الكواليس عند “50-50”.
وأشار التقرير العبري إلى أنه على الرغم من تصاعد حدة المهل الزمنية والتهديدات العلنية الصارمة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن سيد البيت الأبيض لم يتخذ بعد قراره النهائي والقطعي بشأن إطلاق الضوء الأخضر لاستئناف الحملة العسكرية الشاملة ضد إيران.
وتأتي هذه الضبابية السياسية في وقت يتواجد فيه الجيش الإسرائيلي وجهاز الاستخبارات (الموساد) في أعلى مستويات الجاهزية والتاهب العملياتي، تزامناً مع مشاورات مكثفة ومستمرة على مدار الساعة بين واشنطن وتل أبيب لتنسيق سيناريوهات عسكرية وهجومية مختلفة.
القناة 12: خطة لـ “ضربات مؤلمة” تمتد لأسابيع
وفي السياق ذاته، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن مستوى التأهب في الأوساط العسكرية قد بلغ ذروته الفعلية تمهيداً لاستئناف خطط الحرب المترقبة.
ونقلت القناة عن مراسلها للشؤون العسكرية أن المسؤولين أكدوا استعداد الجيش التام لفترة مواجهة طويلة الأمد قد تمتد لأيام وربما لأسابيع متواصلة في مواجهة الآلة العسكرية الإيرانية.
وأوضحت القناة أن الاستراتيجية الإسرائيلية الراهنة لا تهدف إلى تدمير كلي وشامل للقدرات الإيرانية، بل تتمحور حول توجيه “ضربات مؤلمة وحاسمة” للمنشآت الحيوية والاقتصادية الإيرانية، تكون كفيلة بكسر الخطوط الحمراء العريضة لطهران، وإجبار القيادة السياسية الإيرانية على العودة مرغمة وغير مخيرة إلى طاولة المفاوضات السياسية الشاملة خلال أيام قليلة من بدء الهجوم.
قرار التنفيذ بيد ترامب والرد الإيراني يتوعد بالاستنزاف
ومن جانبه، أكد الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين، في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية الرسمية، أن إسرائيل “متأهبة تماماً وجيشها مستعد لمباشرة الهجمات على إيران ومنشآتها لضعضعة استقرار نظامها وتفكيك قواه”، مجدداً التأكيد على أن قرار التنفيذ الفعلي والبدء الفوري للهجوم أصبح الآن حصرياً “بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.
وفي المقابل، وعلى الجانب الإيراني، بدت نبرة التحدي واضحة في الأوساط الإعلامية والسياسية؛ حيث ردت صحيفة “كيهان” الإيرانية المقربة من مراكز صنع القرار في طهران بتقرير حذرت فيه من مغبة الإقدام على أي حماقة عسكرية غير محسوبة.
وأكدت الصحيفة بوضوح أن أعداء إيران سيواجهون حرب استنزاف طويلة وقاسية ومدمرة لا يمكنهم تحمل كُلفتها، مشددة على أن اليد العليا في هذا الصراع ستظل دائماً لطهران وحلفائها في المنطقة.










