مسلحون ملثمون يشنّون عملية واسعة في ولاية أويو وسط تصاعد أعمال العنف وتنامي نفوذ الجماعات الإجرامية
أوريو- المنشر الإخباري
أفادت تقارير إعلامية في نيجيريا بأن مجموعة مسلحة من الرجال الملثمين نفذت هجوماً على ثلاث مدارس في ولاية أويو، أسفر عن اختطاف ما لا يقل عن 45 طالباً، في حادثة جديدة تعكس تصاعد وتيرة انعدام الأمن في البلاد.
وذكرت صحيفة “ذا بَنش” النيجيرية أن الهجوم وقع في وضح النهار، حيث اقتحم المهاجمون المدارس وهم يرتدون ملابس عسكرية مموهة ويخفون وجوههم بأقنعة، قبل أن يقوموا باقتياد الطلاب بالقوة إلى جهة غير معلومة.
وأضافت التقارير أن السلطات المحلية تمكنت من توقيف ثلاثة مشتبه بهم على خلفية الهجوم، في وقت لم تُعرف فيه بعد هوية الجهة المسؤولة بشكل رسمي، فيما تتواصل عمليات البحث والتحقيق لتحديد مكان الطلاب المختطفين.
ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد مستمر لعمليات الخطف والهجمات المسلحة في عدد من مناطق نيجيريا، حيث تشكل الجماعات الإجرامية المسلحة أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجه الحكومة النيجيرية خلال السنوات الأخيرة.
وتنشط هذه الجماعات بشكل خاص في مناطق شمال وغرب البلاد، حيث تتخذ من الغابات في ولايات زامفارا وكاتسينا وكادونا وسوكوتو وكبي ونيجر قواعد لها، وتنطلق منها لتنفيذ هجمات متكررة ضد القرى والمجتمعات المحلية.
وتعتمد هذه المجموعات في أنشطتها على الهجمات المباغتة، حيث تقوم بسرقة المواشي والممتلكات، إضافة إلى تنفيذ عمليات قتل وخطف تستهدف المدنيين، خصوصاً في المناطق الريفية النائية.
وتُعد عمليات اختطاف الطلاب من المدارس أحد أخطر أنماط العنف في نيجيريا، إذ شهدت البلاد خلال السنوات الماضية سلسلة حوادث مماثلة أثارت قلقاً دولياً واسعاً ودعوات متكررة لتعزيز الإجراءات الأمنية حول المؤسسات التعليمية.
وتواجه السلطات النيجيرية ضغوطاً متزايدة من أجل تكثيف جهودها لمكافحة هذه الجماعات المسلحة، إلا أن الطبيعة الجغرافية الوعرة واتساع رقعة النشاط المسلح يشكلان تحدياً كبيراً أمام عمليات فرض الأمن والاستقرار.
ولا تزال الجهود مستمرة لتأمين الإفراج عن الطلاب المختطفين، فيما لم تصدر الحكومة النيجيرية بعد بياناً تفصيلياً حول الحادث أو تطورات عمليات الإنقاذ الجارية.









