واشنطن – المنشر الاخباري، 18مايو 2026 تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة عارمة من الانتقادات والرفض الشعبي لسياساتها المالية؛ حيث أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية (CBS News)، ونشر نتائجه برنامج “واجه الأمة” (Face The Nation)، أن سبعة من كل عشرة أمريكيين يعربون عن شعورهم المباشر بخيبة الأمل أو الغضب الشديد من النهج الاقتصادي العام الذي تتبعه الإدارة الحالية في إدارة ملفات البلاد الحيوية.
سياسات ترامب تزيد الوضع سوءا ومعدلات رضا متدنية عن إدارة التضخم
وعكست الأرقام الواردة في الاستطلاع اتساع فجوة عدم الثقة بين الشارع الأمريكي والبيت الأبيض؛ حيث أكد 65% من المستطلعة آراؤهم أن سياسات الرئيس ترامب تزيد الوضع الاقتصادي سوءا، وتدفع بالأمور نحو التدهور، على الأقل على المدى القصير المنظور.
وفيما يتعلق بالملف الأكثر مساسا بالقوة الشرائية للمواطنين، أعرب 27% فقط من الأمريكيين عن موافقتهم ورضاهم على طريقة تعامل ترامب مع ملف التضخم والحد من ارتفاع الأسعار، وهي نسبة متدنية جدا تضع الإدارة في مأزق شعبي حرج أمام قواعدها الانتخابية.
اقتصاد “غير مؤكد” والضغوط المعيشية تلاحق الأسر الأمريكية
ووفقا للبيانات التحليلية التي نشرتها الشبكة، يصف الأمريكيون الوضع الاقتصادي الحالي للبلاد بأنه “غير مؤكد” ومتقلب، وهو الوصف الذي يعكس بوضوح حجم المخاوف العميقة الهيكلية التي تنتاب المواطنين على المديين القصير والطويل معا بشأن مستقبلهم المالي، ومدى قدرة الأسواق على الصمود في وجه القرارات الرئاسية الأخيرة.
وأشارت شبكة “سي بي إس” في تقريرها إلى أن هذه المشاعر السلبية تجاه الأداء الحكومي ترتبط بشكل وثيق بالضغوط اليومية الواقعة على كاهل الناس، وفي مقدمتها الارتفاع المستمر والضاغط في أسعار البنزين والوقود بمحطات التعبئة، مما أثر مباشرة على تكلفة المعيشة ونفقات النقل للأسر الأمريكية.
غياب الشفافية حول أزمة مضيق هرمز وإيران يعمق المخاوف
ولا تتوقف المخاوف الاقتصادية عند حدود الداخل الفيدرالي، بل تمتد لتتشابك مع الملفات السياسية والعسكرية الخارجية، حيث أوضح الاستطلاع أن الأمريكيين يعانون من حالة قلق ناتجة عن عدم شعورهم بوجود أي شفافية أو وضوح من جانب الإدارة بشأن ما يحدث من تطورات عسكرية وأمنية متسارعة في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدا الصراع المستمر مع إيران والتوترات اليومية في مضيق هرمز الإستراتيجي.
ويرى المتابعون أن هذا الغموض الحكومي والتعتم بشأن أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة يعزز مخاوف الشارع من قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار النفط العالمية، مما ينعكس سلبا على الاقتصاد الأمريكي ويزيد من حدة التضخم الذي يفشل البيت الأبيض في احتوائه حتى الآن.










