أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات حاسمة ومفاجئة حول الملف الإيراني والمستجدات العسكرية والسياسية المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط.
وأعلن ترامب صراحة عن استعداده للمضي قدما في مسار ديبلوماسي، قائلا: “إذا استطعنا التوصل إلى اتفاق لا تحصل بموجبه إيران على أسلحة نووية، فسنكون على الأرجح راضين وسعداء”.
تأجيل الهجوم بطلب من السعودية وقطر والإمارات
وفي سياق كشفه عن كواليس القرارات العسكرية الأخيرة، أعلن الرئيس الأمريكي أنه قرر تأجيل ضربة عسكرية كانت مرتقبة ضد طهران. وأوضح ترامب: “لقد أجلت الهجوم لفترة من الوقت، وآمل أن يكون ذلك إلى الأبد، ولكن ربما لفترة قصيرة؛ لأننا أجرينا مفاوضات مهمة للغاية مع إيران وسنرى ما سيتوصلون إليه”.
وكشف ترامب عن تلقيه اتصالات ومساع إقليمية مكثفة أدت إلى تعليق العمل العسكري مؤقتا، مضيفا: “طلبت مني المملكة العربية السعودية، ودولة قطر، والإمارات العربية المتحدة، وبعض الدول الأخرى تأجيل الأمر لمدة يومين أو ثلاثة أيام، وهي فترة قصيرة، لأنهم يعتقدون أنهم قريبون جدا من التوصل إلى اتفاق ملموس”. وأشار إلى أنه في حال نجاح هذه الجهود، فإنها ستضمن عدم وصول أي أسلحة نووية إلى أيدي إيران، متابعا: “إذ كانت تلك الدول سعيدة، فربما سنكون نحن سعداء أيضا”.
وأكد الرئيس الأمريكي أنه تم إبلاغ إسرائيل والعديد من الأطراف الفاعلة في الشرق الأوسط بهذه التطورات الإيجابية التي تجري عبر اتصالات مباشرة، معربا عن أمله في أن تؤتي هذه الجهود ثمارها رغم فترات سابقة اعتقدت فيها واشنطن أنها قريبة من الاتفاق دون أن يتحقق.
تدمير القدرات العسكرية الإيرانية والحصار الفولاذي
وفي معرض رده على سؤال لشبكة “CNN”، شدد ترامب على الأهمية البالغة لمنع طهران من امتلاك السلاح النووي، مستعرضا ما وصفه بالانهيار العسكري الكامل لإيران جراء الضربات الحالية.
وقال: “لقد أوقفنا دولة كانت على وشك الحصول على أسلحة نووية، ودمرنا جيشها عمليا، ولم يعد لديهم أسطول بحري أو قوة جوية، لقد دمروا عسكريا تقريبا”.
ترامب عن الوضع العسكري: “بإمكاننا مغادرة المنطقة الآن، فسيستغرق الأمر منهم 25 عاما لإعادة بناء وضعهم العسكري. أعتقد أن آخر ما يفكرون فيه الآن هو القضية النووية، وعليهم الآن توثيق ذلك كتابيا. لقد دمرنا قيادتهم بالكامل، ورحل قادة الصف الأول والثاني، والآن نتعامل مع نصف قادة الصف الثالث”.
وشدد ترامب على إحكام السيطرة البحرية المطلقة في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة، قائلا: “لدينا جدار فولاذي ضخم وحصار صارم لا يمكن لأي قارب اختراقه، ولم يتمكن أي قارب من اختراق حصارنا بالاعتماد على أعظم جيش في العالم”.
وأوضح أنه كان قد خطط لرحلة قصيرة ومواجهة عسكرية مباشرة في الشرق الأوسط لمنع إيران من استخدام السلاح النووي، لكنه يفضل الآن الخيار السلمي، مستطردا: “إذا استطعنا تحقيق ذلك الهدف ومنعهم من امتلاك السلاح النووي دون قصف مدمر، فسأكون سعيدا للغاية”.











