طهران تتهم واشنطن باستغلال مجلس الأمن لترويج مزاعم “غير مثبتة” وتؤكد تعرض منشآتها النووية لهجمات سابقة
طهران – المنشر الإخبارى
رفض سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، الاتهامات الأمريكية التي تزعم تورط طهران في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف محطة “بركة” النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً أن هذه الادعاءات “لا تستند إلى أي دليل موثق”، وأن واشنطن تستخدم مجلس الأمن الدولي لتوجيه اتهامات سياسية ضد إيران وبرنامجها النووي السلمي.
وفي رسالتين متطابقتين وجههما إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن الدولي فو كونغ، قال إيرواني إن المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ميشيل والتز أطلقت هذه الاتهامات خلال جلسة مجلس الأمن المنعقدة في 19 مايو تحت بند “الوضع في الشرق الأوسط”، دون تقديم أي أدلة أو مستندات تدعم ما ورد فيها.
وأكد الدبلوماسي الإيراني أن “إيران ترفض بشكل قاطع هذه المزاعم”، مشيراً إلى أن بلاده كانت ولا تزال “ضحية لهجمات واعتداءات أمريكية وإسرائيلية استهدفت منشآتها النووية السلمية المحمية”.
وأضاف أن أي استهداف أو تهديد للمنشآت النووية السلمية يُعد “انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ولوائح الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، محذراً من العواقب الإنسانية والبيئية والإشعاعية الخطيرة لمثل هذه الهجمات.
وانتقد إيرواني ما وصفه بـ“مفارقة لافتة”، حيث تتهم الولايات المتحدة إيران في الوقت الذي تُعد فيه واشنطن “الدولة الوحيدة التي استخدمت السلاح النووي في التاريخ”، إلى جانب ما قال إنه “تعاون أمريكي إسرائيلي في استهداف منشآت نووية إيرانية محمية”.
وأشار إلى أن مواقع نطنز وفوردو وأصفهان وبوشهر كانت من بين المنشآت التي تعرضت لهجمات خلال ما وصفه بـ“العدوان غير القانوني والحروب غير المبررة” في يونيو 2025 وفبراير 2026، مؤكداً أن تلك العمليات تمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما حمّل المندوب الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية عدم الاستقرار في منطقة غرب آسيا، معتبراً أن الأوضاع الحالية هي نتيجة مباشرة لاستخدام القوة بشكل متكرر ضد إيران.
وأضاف أن مسؤولين أمريكيين يواصلون إطلاق تهديدات ضد البنية التحتية الإيرانية والاقتصاد والمنشآت المدنية، وهو ما وصفه بأنه انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني.
وأكد إيرواني التزام إيران بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT)، معتبراً أن الولايات المتحدة انتهكت الاتفاق النووي (JCPOA) عبر انسحابها منه وفرض عقوبات أحادية غير مشروعة.
واختتم بالتشديد على أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتحملان المسؤولية الكاملة عن الأضرار التي لحقت بالمدنيين الإيرانيين والبنية التحتية والمنشآت النووية السلمية نتيجة ما وصفه بأعمال العدوان.










