طهران تؤكد أن مخرج واشنطن من الحرب يمر عبر الاعتراف بالمطالب الإيرانية ووقف التصعيد
طهران – المنشر الإخبارى
قالت وزارة الدفاع الإيرانية إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “غارق في مستنقع حرب عدوانية غير مبررة” ضد إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد أمام الولايات المتحدة وإسرائيل للخروج من هذا الوضع هو احترام حقوق الشعب الإيراني والقبول بمطالبه المشروعة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، العميد رضا طلائي نيك، في تصريحات أدلى بها مساء الجمعة، أن الطريق الوحيد أمام “العدو الأميركي–الإسرائيلي” للخروج من الحرب يتمثل في الاستجابة للحقوق الإيرانية، سواء على المستوى العسكري أو الدبلوماسي.
وأضاف أن تجاهل هذه المطالب “العقلانية والمشروعة” سيؤدي إلى تكاليف إضافية وخسائر أكبر، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن استمرار النهج الحالي سيقود إلى “هزائم متتالية” لكل من ترامب وإسرائيل.
وقال طلائي نيك إن “لامبالاة ترامب بمصالح الولايات المتحدة، وارتباطه الوثيق بالكيان الصهيوني، وسلوكه المتعالي، ستدفع واشنطن إلى مزيد من التورط في مستنقع الحرب”.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصعيد سياسي وإعلامي متواصل بين طهران وواشنطن، حيث تتبادل الأطراف رسائل تحذير بشأن مستقبل المواجهة العسكرية ومسار التفاوض المحتمل.
وتشير الرواية الإيرانية إلى أن الحرب بدأت في 28 فبراير، عقب اغتيال شخصيات عسكرية بارزة، وهو ما تعتبره طهران “عدواناً واسع النطاق وغير مبرر” شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها.
وبحسب الرواية نفسها، فإن القوات المسلحة الإيرانية ردت بتنفيذ مئات العمليات الهجومية خلال أسابيع، استهدفت مواقع عسكرية أميركية وإسرائيلية، وألحقت بها خسائر كبيرة.
كما تحدثت وزارة الدفاع الإيرانية عن هدنة قصيرة جرى التوصل إليها بوساطة باكستانية في 8 أبريل، سمحت بإطلاق مسار تفاوضي في إسلام آباد، حيث قدمت طهران مقترحات تتعلق بانسحاب القوات الأميركية ورفع العقوبات.
وأكدت طهران أنها لن تعود إلى طاولة المفاوضات إلا في حال رفع الحصار البحري الأميركي، معتبرة أن استمرار هذا الحصار يمثل خرقاً للاتفاقات السابقة وانتهاكاً لروح التهدئة.
ويرى مراقبون أن الخطاب الإيراني يعكس تشدداً متزايداً في الموقف الرسمي، في ظل استمرار التوترات وعدم التوصل إلى صيغة نهائية لوقف التصعيد بين الجانبين.










