المجموعة تعلن الاستيلاء على قواعد بيانات كاملة وتسريب أكثر من مليوني وثيقة ومراسلات داخلية.. وتحذر من مفاجآت سيبرانية جديدة
تل أبيب- المنشر الإخبارى
أعلنت مجموعة القرصنة الإلكترونية «حنضلة» تنفيذ واحدة من أكبر عمليات الاختراق السيبراني التي تستهدف مؤسسة إسرائيلية خلال الفترة الأخيرة، مؤكدة نجاحها في الوصول إلى قواعد بيانات ومراسلات ووثائق مصنفة تابعة لما يُعرف بـ«المركز الوطني الإسرائيلي لدعم ضحايا الهولوكوست».
وقالت المجموعة، في بيان نشرته الأحد، إنها نفذت عملية إلكترونية معقدة استمرت على عدة مراحل، تمكنت خلالها من اختراق الأنظمة الرقمية للمؤسسة والسيطرة على كميات ضخمة من البيانات والمعلومات الحساسة.
وبحسب البيان، نجحت «حنضلة» في استخراج أكثر من مليوني وثيقة رقمية تتجاوز سعتها تيرابايتاً واحداً، تشمل ملفات إدارية ومراسلات داخلية ورسائل بريد إلكتروني ووثائق وصفتها المجموعة بأنها «سرية وحساسة».
وأكدت المجموعة أن العملية لم تقتصر على الوصول إلى البيانات فحسب، بل شملت أيضاً نسخاً كاملة من قواعد البيانات الرئيسية التابعة للمركز، الأمر الذي وصفته بأنه «ضربة مباشرة للبنية الرقمية الإسرائيلية».
تسريبات تثير تساؤلات
وأشارت «حنضلة» إلى أن مراجعة أولية للوثائق التي تم الحصول عليها أظهرت، وفق روايتها، وجود صلات بين المركز المستهدف وعدد من الجهات والشركات العاملة في قطاع الصناعات العسكرية الإسرائيلية.
وأضافت أن جزءاً من الوثائق يتضمن مراسلات واتصالات داخلية تتعلق بآليات التمويل والدعم والعلاقات المؤسسية، مؤكدة أن عملية فحص البيانات لا تزال مستمرة وأن المزيد من التفاصيل قد يُكشف عنها لاحقاً.
تصعيد في الحرب السيبرانية
يأتي هذا الاختراق في سياق تصاعد المواجهة الإلكترونية بين مجموعات القرصنة المؤيدة للمقاومة والمؤسسات الإسرائيلية، حيث تحولت الساحة الرقمية خلال السنوات الأخيرة إلى جبهة موازية للصراعات العسكرية والأمنية التقليدية.
وكانت «حنضلة» قد أعلنت مسؤوليتها عن عدة عمليات إلكترونية سابقة استهدفت مؤسسات إسرائيلية مختلفة، بينها جهات أمنية وعسكرية وشركات خاصة، كما نشرت في مناسبات سابقة بيانات قالت إنها تخص أفراداً ومؤسسات مرتبطة بالمنظومة الأمنية الإسرائيلية.
رسالة مباشرة للمؤسسات الأمنية
وفي ختام بيانها، وجهت المجموعة رسالة إلى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مؤكدة أن العملية الأخيرة كشفت وجود ثغرات كبيرة في أنظمة الحماية الإلكترونية للمؤسسات الحساسة.
كما حذرت من أن ما تم الكشف عنه يمثل جزءاً فقط من المعلومات التي حصلت عليها، مشيرة إلى أن عمليات إلكترونية أخرى لا تزال قيد التنفيذ وقد تستهدف جهات إضافية خلال الفترة المقبلة.
ويُنظر إلى هذا الاختراق باعتباره من أبرز الهجمات السيبرانية التي أُعلن عنها خلال الأشهر الأخيرة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول الفضاء الرقمي إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين الأطراف المتصارعة في المنطقة.










