بغداد – أعلنت حركة “عصائب أهل الحق” في العراق، يوم الثلاثاء، عن اتخاذ خطوة تنظيمية كبرى عبر تشكيل لجنة مركزية رفيعة المستوى للشروع الفوري في تنفيذ إجراءات فك الارتباط التام بجميع تشكيلاتها العسكرية المنضوية تحت مظلة هيئة الحشد الشعبي.
في خطوة وصفتها عصائب أهل الحق بأنها تأتي انسجاماً مع التوجهات الوطنية والدعوات الأخيرة الصادرة عن المرجعية الدينية العليا، والتزاماً بقرارات الإطار التنسيقي الحاكم.
وأوضحت عصائب أهل الحق في وثيقة رسمية صادرة عنها، أن هذا القرار يمثل تأكيداً راسخاً وعملياً على التوجه الاستراتيجي الذي أعلنه الأمين العام للحركة، الشيخ قيس الخزعلي، بشأن ضرورة حصر السلاح كاملاً بيد الدولة ومؤسساتها الأمنية الرسمية، وإنهاء المظاهر المسلحة خارج إطار القانون.
وأشارت الوثيقة إلى أن اللجنة المركزية الجديدة سيترأسها القيادي جواد الطليباوي، وبعضوية كل من رافد صالح علي (الحاج مفيد)، وعبد الله شاكر كامل (الحاج أبو ظافر)، وعلي حمزة كاظم (الحاج أبو باقر الجبوري)، على أن تتولى اللجنة استكمال جميع المتطلبات الإدارية والقانونية والإجراءات اللوجستية الخاصة بتنفيذ هذا القرار المفصلي.
جرد الأسلحة والآليات وتنظيم الارتباط بالقائد العام
وأضافت الحركة أن مهام اللجنة المشكلة ستكون شاملة ومحددة، حيث تتضمن إجراء جرد كامل ودقيق لجميع الأفراد والأسلحة والآليات والمستلزمات اللوجستية التابعة للتشكيلات المعنية، فضلاً عن إعادة تنظيم آليات الارتباط الإداري والعسكري بالقائد العام للقوات المسلحة مباشرة، بما ينسجم تماماً مع متطلبات الدولة ومؤسساتها الأمنية والدستورية، ويضمن دمج تلك القدرات ضمن المنظومة الدفاعية الرسمية للبلاد.
تفويض حكومي وتأييد من الإطار التنسيقي
تأتي هذه الخطوة غداة اجتماع حاسم للإطار التنسيقي، مساء الاثنين، أسفر عن تفويض رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، باتخاذ كافة القرارات والإجراءات الحازمة والكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلاد واستقرارها.
وأعلن الإطار تأييده المطلق لمشروع حصر السلاح بيد الدولة، وفك ارتباط هيئة الحشد الشعبي عن الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية لضمان حياديتها ومؤسساتيتها.
سياق التهدئة والمواقف السياسية المتزامنة
وينعطف موقف عصائب أهل الحق هذا في سياق حراك سياسي أوسع يشهده العراق، حيث جاء بعد أيام قليلة من إعلان زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، خطوة مماثلة قضت بفك الارتباط مع فصيل “سرايا السلام” وإلحاقها الكامل بهياكل الدولة الرسمية. وهي خطوات متلاحقة لاقت ترحيباً واسعاً وإشادة من الحكومة العراقية المشكلة حديثاً برئاسة الزيدي، والتي وضعت ملف تنظيم السلاح وفرض هيبة الدولة في مقدمة أولوياتها التنفيذية لإرساء السلم الأهلي









