المرشد الإيراني يدعو إلى الوحدة الوطنية ويؤكد أن خصوم طهران يسعون لإضعاف صمود الشعب والتأثير على قرارات المسؤولين بعد فشل المواجهة العسكرية
طهران- المنشر الإخبارى
أكد المرشد الإيراني آية الله مجتبى خامنئي أن خصوم إيران اتجهوا إلى ما وصفه بـ”الحرب الهجينة” بعد تعرضهم لهزيمة عسكرية وسياسية أمام القوات المسلحة الإيرانية، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية واليقظة لإفشال ما اعتبرها مخططات تستهدف استقرار البلاد.
وجاءت تصريحات خامنئي في رسالة وجهها بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين لرحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام روح الله الخميني، حيث شارك ملايين الإيرانيين في مراسم إحياء الذكرى في مرقد الخميني جنوب العاصمة طهران، إلى جانب فعاليات مماثلة داخل إيران وخارجها.
وقال خامنئي إن “العدو الخبيث، بعد أن هُزم في مواجهته مع أبناء الشعب الإيراني في القوات المسلحة وتعرض لإذلال كبير في الميدان العسكري والساحة العامة، ركز جهوده ضمن إطار الحرب الهجينة على هدفين رئيسيين هما إضعاف صمود الشعب وإيجاد أخطاء في حسابات المسؤولين”.
وأضاف أن خصوم إيران يسعون إلى نشر الشكوك والإحباط والخوف وانعدام الثقة بين المواطنين، مؤكداً أن مواجهة هذه المحاولات تتطلب الحفاظ على الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي وتعزيز الثقة المتبادلة بين الشعب ومؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن النظام الذي تقوده الولايات المتحدة لا يستطيع تقبل وجود إيران قوية ومستقلة تمتلك قدرات وإمكانات كبيرة، معتبراً أن الضغوط السياسية والاقتصادية والإعلامية التي تتعرض لها البلاد تأتي في إطار محاولات لعرقلة مسيرتها ومنع تقدمها.
وشدد المرشد الإيراني على أهمية دور المسؤولين في تعزيز الثقة العامة، محذراً من أن أي ممارسات أو تصريحات تؤدي إلى بث التشاؤم أو فقدان الأمل بين المواطنين تصب في مصلحة أعداء البلاد.
وفي جانب آخر من رسالته، وصف خامنئي الإمام الخميني بأنه شخصية تاريخية استثنائية نجحت في إحداث تحول عميق في إيران والعالم الإسلامي، معتبراً أن إحياء ذكرى رحيله يمثل فرصة للتأمل في إرثه الفكري والسياسي.
وقال إن الخميني استطاع إيقاظ الشعب الإيراني في مواجهة ما وصفه بالاستبداد والتبعية للغرب، وقاد الثورة الإسلامية التي أطاحت بنظام الشاه عام 1979، قبل أن يؤسس الجمهورية الإسلامية على أسس الاستقلال والسيادة الوطنية.
وأضاف أن الخميني نجح في اكتشاف الطاقات الكامنة لدى الشعب الإيراني وإعادة إحيائها، مشيراً إلى أن الملايين خرجوا لاستقباله عند عودته من المنفى في فبراير/شباط 1979، كما شاركوا بأعداد كبيرة في تشييعه عقب وفاته عام 1989.
وجدد خامنئي التأكيد على أن دعم الشعوب المستضعفة يمثل واجباً دينياً وإنسانياً ووطنياً بالنسبة لإيران، معتبراً أن الولايات المتحدة وحلفاءها يعادون الجمهورية الإسلامية بسبب رفضها الخضوع للضغوط الخارجية وتمسكها باستقلال قرارها السياسي.
وشهدت إيران الخميس مراسم واسعة لإحياء الذكرى السابعة والثلاثين لرحيل الإمام الخميني، حيث تجمع مئات الآلاف في مرقده بطهران، مؤكدين تمسكهم بمبادئ الثورة الإسلامية ومواصلة نهجها السياسي.










