زعيم كوريا الشمالية يؤكد مضاعفة إنتاج المواد النووية خلال السنوات الأخيرة ويعلن المضي في توسيع الترسانة النووية بوتيرة متسارعة
لندن – المنشر الإخباري
كشفت كوريا الشمالية عن منشأة جديدة لإنتاج المواد النووية القابلة للاستخدام في صناعة الأسلحة، في خطوة تعكس إصرار بيونغ يانغ على مواصلة تطوير قدراتها النووية رغم الضغوط والعقوبات الدولية.
وأفادت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية بأن الزعيم كيم جونغ أون تفقد، الأربعاء، المنشأة الجديدة، مؤكداً أن بلاده تعمل على تعزيز قواتها النووية “بمعدل متسارع للغاية” ضمن استراتيجية تهدف إلى رفع مستوى الردع العسكري في مواجهة ما تصفه بالتهديدات الخارجية.
وخلال جولته التفقدية، قال كيم إن كوريا الشمالية نجحت خلال السنوات الخمس الماضية في مضاعفة قدرتها على إنتاج المواد النووية اللازمة لصناعة الأسلحة أكثر من مرتين، مشيراً إلى أن المنشأة الجديدة ستسهم بشكل مباشر في زيادة إنتاج المواد الانشطارية وتوسيع المخزون النووي للبلاد.
ويأتي هذا التطور في إطار خطة خماسية أطلقتها بيونغ يانغ عقب انهيار المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، والتي شهدت خلال ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأولى ثلاث قمم تاريخية بين الطرفين دون التوصل إلى اتفاق دائم بشأن نزع السلاح النووي.
وتعتبر القيادة الكورية الشمالية أن امتلاك ترسانة نووية متطورة يمثل الضمانة الأساسية لأمن البلاد وبقائها، وهو ما دفعها خلال السنوات الأخيرة إلى تكثيف برامج تطوير الصواريخ الباليستية والأسلحة النووية رغم الإدانات الدولية المتكررة.
وتتزامن هذه الخطوة مع تصاعد الاهتمام العالمي بملف الانتشار النووي، خاصة في ظل المفاوضات الجارية بشأن البرنامج النووي الإيراني، حيث تسعى الولايات المتحدة وشركاؤها إلى منع انتشار المزيد من الأسلحة النووية في مناطق التوتر حول العالم.
ووفق تقديرات صادرة عن دائرة أبحاث الكونغرس الأمريكي في مارس/آذار الماضي، تمتلك كوريا الشمالية كمية من المواد الانشطارية تكفي لإنتاج ما يصل إلى 90 رأساً نووياً، بينما يُعتقد أنها نجحت بالفعل في تصنيع نحو 50 رأساً حربياً.
من جانبها، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقارير حديثة أن كوريا الشمالية تدير منشأتين رئيسيتين لتخصيب اليورانيوم، الأولى في مجمع يونغبيون النووي والثانية في موقع كانغسون، مشيرة إلى رصد أعمال بناء وتوسعة جديدة داخل منشأة يونغبيون.
وأوضحت الوكالة أن المبنى الجديد الذي يجري تشييده في يونغبيون يتمتع بمواصفات فنية وبنية تحتية مشابهة لتلك الموجودة في منشأة كانغسون، بما في ذلك أنظمة الطاقة والتبريد المستخدمة في عمليات التخصيب، وهو ما يثير مخاوف من زيادة الطاقة الإنتاجية للبرنامج النووي الكوري الشمالي خلال الفترة المقبلة.
ويرى مراقبون أن استمرار بيونغ يانغ في توسيع بنيتها النووية يشكل تحدياً جديداً للجهود الدولية الرامية إلى الحد من انتشار الأسلحة النووية، خاصة في ظل تعثر المسار الدبلوماسي بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة منذ سنوات.










