قائد فيلق القدس يؤكد أن الحد الأدنى لمطالب حزب الله يتمثل في تراجع القوات الإسرائيلية إلى مواقعها السابقة قبل اندلاع حرب الأربعين يوماً، ويشدد على أن دعم المقاومة اللبنانية مسؤولية مشتركة.
بيروت – المنشر الإخباري
أكد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، أن الحد الأدنى لمطالب المقاومة اللبنانية يتمثل في انسحاب القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت تتمركز فيها قبل اندلاع ما بات يُعرف بـ”حرب الأربعين يوماً”، مشدداً على أن دعم المقاومة في لبنان واجب يقع على عاتق جميع القوى الداعمة لها.
وقال قاآني، في رسالة نُشرت الخميس، إن إسرائيل مطالبة بالعودة إلى خطوط انتشارها السابقة قبل بدء الحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، واستمرت أربعين يوماً، على خلفية المواجهة العسكرية الواسعة التي شهدتها المنطقة بين إيران وإسرائيل بدعم أمريكي.
وأضاف أن “إخراج إسرائيل من المنطقة هدف قابل للتحقيق”، مؤكداً أن المقاومة اللبنانية لن تتخلى عن مطالبها، وفي مقدمتها إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في المناطق التي سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة.
دعم للمقاومة اللبنانية
وشدد المسؤول العسكري الإيراني على أن الوقوف إلى جانب المقاومة اللبنانية يمثل مسؤولية جماعية، معتبراً أن التطورات الميدانية الأخيرة أثبتت قدرة المقاتلين اللبنانيين على الصمود في مواجهة العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وقال إن “المقاتلين في لبنان سيرون قريباً نتائج مقاومتهم وشجاعتهم”، في إشارة إلى ما تعتبره طهران مكاسب سياسية وعسكرية تحققت خلال المواجهات الأخيرة.
تصريحات وسط جهود لوقف القتال
تأتي تصريحات قاآني في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، بعدما أعلنت الولايات المتحدة التوصل إلى تفاهم جديد بين الجانبين عقب مفاوضات استضافتها واشنطن خلال الأيام الماضية.
ووفقاً للمعلومات المعلنة، يتضمن الاتفاق ترتيبات أمنية جديدة في جنوب لبنان تهدف إلى منع تجدد المواجهات العسكرية واحتواء التوتر المتصاعد على الحدود.
حزب الله يتمسك بخيار المقاومة
في المقابل، أكد حزب الله تمسكه بخيار المقاومة ورفضه الدعوات المطالبة بنزع سلاحه، معتبراً أن مستقبل المقاومة اللبنانية شأن داخلي لا يمكن أن تفرضه أي جهة خارجية.
وشدد الحزب على أن أي تسوية سياسية أو أمنية يجب أن تراعي الحقوق اللبنانية وأن تضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها خلال الحرب الأخيرة.
خلاف حول مستقبل الجنوب اللبناني
وتعكس تصريحات قاآني استمرار التباين بين الرؤية الإيرانية والرؤية الأمريكية بشأن مستقبل الوضع الأمني في لبنان، إذ تدفع واشنطن باتجاه ترتيبات جديدة تحد من نفوذ الفصائل المسلحة، بينما تؤكد طهران وحلفاؤها أن أي اتفاق يجب أن يضمن بقاء خيار المقاومة قائماً في مواجهة إسرائيل.
ويرى مراقبون أن فرص نجاح اتفاق وقف إطلاق النار ستظل مرتبطة بقدرة الأطراف المعنية على التوصل إلى تفاهمات حول القضايا الخلافية الرئيسية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من المناطق الحدودية ومستقبل سلاح حزب الله ودوره في المعادلة الأمنية اللبنانية.










