أنقرة – في ضربة استباقية قوية ضد خلايا تنظيم “داعش” الإرهابي، أعلنت وزارة الداخلية التركية عن نجاح أجهزتها الأمنية في تنفيذ عملية أمنية واسعة النطاق استهدفت عناصر وهياكل التنظيم في عموم البلاد.
وأسفرت هذه التحركات المكثفة عن القبض على 361 مشتبها بهم، وذلك عبر حملة مداهمات شملت 39 ولاية تركية.
تنسيق استخباراتي عالي المستوى
أوضحت الوزارة في بيان رسمي أن هذه العملية النوعية جاءت ثمرة تنسيق استخباراتي وأمني عالي المستوى استمر على مدار العشرين يوما الماضية، حيث تضافرت جهود فروع مكافحة الإرهاب في إدارات الشرطة، والمديرية العامة للاستخبارات الأمنية، وإدارة مكافحة الإرهاب، وبإسناد استراتيجي من جهاز الاستخبارات الوطنية (MIT)، وبالتعاون الوثيق مع النيابة العامة.
تفكيك شبكات التمويل والدعم
وبينت الوزارة أن التحقيقات الأولية كشفت تورط المقبوض عليهم في أنشطة إرهابية متعددة، حيث ثبتت مشاركة عدد منهم بشكل مباشر في صفوف تنظيم “داعش” سابقا، بينما تورط آخرون في تقديم الدعم المالي واللوجستي للتنظيم، مما يعكس يقظة الأجهزة الأمنية في رصد وتفكيك شبكات التمويل والدعم التي يستخدمها التنظيم للبقاء.
استمرار العمليات وتأمين البلاد
وأكدت وزارة الداخلية في بيانها التزام الدولة التركية بمواصلة عملياتها الأمنية ضد أنشطة وهياكل تنظيم “داعش” دون انقطاع، مشددة على أن القوات الأمنية لن تتهاون في ملاحقة كافة المتورطين في زعزعة أمن البلاد.
وأشادت الوزارة بالجهود الجبارة والتنسيق الفعال الذي أظهرته قطاعات الأمن المختلفة، مختتمة بيانها بتهنئة ضباط الشرطة الأبطال، وكوادر مديرية الاستخبارات، وعناصر جهاز الاستخبارات الوطنية، وأعضاء النيابة العامة، وجميع من ساهم في إنجاح هذه المهمة التي تعد رسالة حازمة في وجه التنظيمات الإرهابية.
يأتي هذا النجاح الأمني في وقت تواصل فيه السلطات التركية تعزيز إجراءاتها الوقائية لضمان استقرار الأمن القومي، معتمدة في ذلك على استراتيجية تكاملية تجمع بين الرصد الاستخباراتي والتدخل الميداني السريع، مما أسهم بشكل فعال في توجيه ضربات قاصمة لخلايا التنظيم ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها أو تنفيذ أي تهديدات تمس سلامة المدنيين والمجتمع التركي.










