في تطور دراماتيكي يعيد المنطقة إلى حافة حرب مفتوحة، أعلن الجيش الإسرائيلي مساء اليوم الأحد رصد إطلاق صواريخ باليستية من الأراضي الإيرانية باتجاه إسرائيل.
الهجوم الذي وصف بـ “الواسع النطاق”، دفع قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية لإطلاق صافرات الإنذار في حيفا، الجليل، تل أبيب، ومناطق وسط فلسطين المحتلة، وسط حالة من الاستنفار القصوى لأنظمة الدفاع الجوي التي بدأت عمليات اعتراض مكثفة في محاولة لإجهاض التهديد.
“عملية عقابية” ردا على الانتهاكات
من جانبها، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أن هذا الهجوم يأتي في إطار “حق الدفاع عن النفس” وردا على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في إسلام آباد بوساطة باكستانية.
وأكد قائد مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني أن طهران كانت قد حذرت سابقا من استهداف الأراضي المحتلة في حال توسع العمليات العسكرية في الضاحية الجنوبية لبيروت، مشددا على أن الهجوم جاء ردا على “الانتهاكات الوحشية” التي طالت المدنيين اللبنانيين رغم التزامات الهدنة.
وأوضحت طهران أن الهجوم، الذي شمل دفعات متتالية من الصواريخ الباليستية الدقيقة، استهدف مواقع عسكرية واستراتيجية في عمق إسرائيل، معتبرة أن هذا الرد هو جزء من “الثمن الذي يجب أن يدفعه المعتدون” نتيجة استمرار السياسات الإرهابية للنظام الصهيوني بدعم علني من الولايات المتحدة.
تحذيرات ميدانية ومطالبات بالاحتماء
على الجانب الإسرائيلي، طالبت قيادة الجبهة الداخلية الجمهور بالالتزام الفوري بالتعليمات، والتوجه إلى الأماكن المحمية والبقاء فيها حتى إشعار آخر، مع التنبيه بأن “منظومة الدفاع ليست محكمة بشكل كامل”.
وفي غضون ذلك، يواصل سلاح الجو الإسرائيلي تنفيذ غارات ردا على مصادر إطلاق الصواريخ، بينما تصاعدت وتيرة التوتر بعد أن نشر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عبر منصة “إكس” صورة تجمع أعلام إيران ولبنان، في إشارة رمزية إلى وحدة الجبهات ودعم طهران للمقاومة.
انهيار الوساطة الإقليمية
يأتي هذا التصعيد لينهي فعليا جهود الوساطة التي قادتها باكستان، حيث قوضت الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان وضاحية بيروت اتفاق “إسلام آباد” الذي نص على وقف شامل لإطلاق النار.
وتؤكد مصادر إيرانية أن هذا الرد هو رسالة ردع واضحة لإسرائيل وحلفائها الأمريكيين، محذرة من أن أي عدوان مستمر على لبنان أو جبهات المقاومة الأخرى سيواجه بردود “أكثر صرامة” في الوقت والمكان المناسبين، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل هذا التدهور السريع.










