المنشر الاخباري | أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الاثنين، 8 يونيو 2026، دخوله رسمياً في مرحلة “أيام قتالية ممتدة” مع إيران، عقب موجة غارات إسرائيلية واسعة وعنيفة طالت أكثر من 20 هدفاً استراتيجياً في العمق الإيراني، وسط أنباء عن استعداد تل أبيب لاستدعاء أعداد كبيرة من قوات الاحتياط.
بنك الأهداف الإسرائيلي
شملت الضربات الإسرائيلية قائمة واسعة من المواقع الحيوية، في محاولة لتقويض القدرات العسكرية الإيرانية؛ حيث أفادت التقارير الميدانية بقصف عنيف استهدف شركة “كارون” للبتروكيماويات ومنشآت حيوية في محافظة خوزستان.
كما طالت الغارات مطار “مهراباد” في العاصمة طهران، ومجمعاً تابعاً للحرس الثوري في “إسلام آباد”، ومنشأة متخصصة في تجميع الطائرات المسيرة في “نجف آباد”.
كما تم استهداف موقع للصواريخ الباليستية في تبريز، بالإضافة إلى أهداف استراتيجية ومواقع رادار ومنظومات دفاع جوي ومصانع لإنتاج الأسلحة والذخائر في أصفهان وغرب طهران.
الرد الإيراني ودخول “الحوثيين” على الخط
لم تكتفِ طهران بالدفاع، بل أطلقت فوراً موجة صاروخية باليستية مكثفة نحو شمال إسرائيل، رداً على الغارات التي اعتبرتها تجاوزاً للخطوط الحمراء.
وفي توسيع لافت لنطاق المواجهة، دخلت جماعة الحوثي في اليمن على خط الصراع، حيث أطلقت صاروخاً باليستياً استهدف وسط إسرائيل (تل أبيب)، بالتزامن مع محاولات لاستهداف قاعدة “الأمير سلطان” الجوية في المملكة العربية السعودية، مما يشي بتحول المعركة إلى صراع إقليمي متعدد الجبهات.
الموقف الأمريكي: مأزق “الاتفاق النهائي”
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تشير المعطيات إلى وجود فجوة في التنسيق بين واشنطن وتل أبيب في هذه الجولة؛ حيث أكدت مصادر مطلعة أن الإدارة الأمريكية في واشنطن ترفض الانضمام للعمليات الإسرائيلية في هذا التصعيد.
ويأتي هذا الموقف في ظل تمسك الرئيس دونالد ترامب بمسار “الاتفاق النهائي” مع طهران، وسعيه لإنهاء حالة الحرب بدلاً من تصعيدها، مما يضع حكومة نتنياهو أمام تحدٍ استراتيجي معقد في كيفية إدارة معركتها مع طهران دون غطاء أمريكي مباشر.
ويؤكد مراقبون أن المنطقة تقف حالياً على صفيح ساخن، مع استمرار سلاح الجو الإسرائيلي في شن موجات غارات متلاحقة على العمق الإيراني، وسط ترقب لما ستؤول إليه الساعات القادمة في ظل تبادل ناري غير مسبوق، ومحاولات دولية حثيثة لاحتواء الانزلاق نحو حرب شاملة.










