المنشر الإخباري | في تطور عسكري خطير يمثل تصعيداً نوعياً في المواجهة المستمرة بين تل أبيب وطهران، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الاثنين، 8 يونيو 2026، عن تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية استهدفت منشآت حيوية داخل الأراضي الإيرانية.
وبحسب بيان رسمي مقتضب نشره المتحدث باسم الجيش على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، فإن القوات الجوية الإسرائيلية، وبالتنسيق الدقيق مع وحدة الاستخبارات العسكرية، قد نجحت في إصابة عدة أهداف محددة داخل مجمع “ماهشهر” للبتروكيماويات الواقع في جنوب غرب إيران.
“تقرير أولي” وتوسيع نطاق العمليات
وصف الجيش الإسرائيلي البيان بـ “التقرير الأولي”، مؤكداً أن العمليات الجوية طالت أهدافاً استراتيجية في المجمع الصناعي، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الأسلحة المستخدمة أو حجم الأضرار الناتجة، مكتفياً بالإشارة إلى أن تفاصيل إضافية سيتم الكشف عنها فور انتهاء التقييمات الميدانية والاستخباراتية.
وفي سياق متصل، نقلت “القناة 13” الإسرائيلية عن مصادر أمنية مطلعة أن سلاح الجو الإسرائيلي وسع نطاق عملياته، حيث قصف ما لا يقل عن 20 هدفاً موزعة داخل العمق الإيراني، فيما لا تزال أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية في حالة استنفار قصوى للتعامل مع ما وصفه الجيش بـ “ردود انتقامية” تمثلت في إطلاق صواريخ من قبل إيران باتجاه إسرائيل.
وعلى الجبهة الداخلية الإسرائيلية، أعلنت قيادة الجبهة الداخلية، بعد تقييم محدث للوضع الأمني، السماح للمواطنين بمغادرة الملاجئ، مع التشديد على ضرورة البقاء في حالة تأهب والالتزام التام بتعليمات المؤسسة الأمنية.
الرواية الإيرانية: تأكيد الاستهداف وتضارب المعلومات
على الجانب الآخر، اعترفت السلطات الإيرانية بوقوع الهجوم. وأكد نائب مسؤول الأمن وإنفاذ القانون في محافظة خوزستان في تصريحات إعلامية أن شركة “كارون” للبتروكيماويات في ماهشهر تعرضت لغارات جوية وقذائف إسرائيلية، مما أدى إلى تضرر أجزاء من المنشأة.
وبينما ساد الصمت الرسمي بشأن الخسائر البشرية، أصدرت إدارة العلاقات العامة بوزارة النفط الإيرانية بياناً أكدت فيه وقوع الهجمات صباح اليوم الاثنين.
وفي محاولة لضبط إيقاع المعلومات، أوضحت منظمة المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات أن حادثين وقعا في شركة “كارون” عند الساعة 7:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، مشيرةً إلى عدم وقوع إصابات بشرية نتيجة لهذه الغارات.
يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية غير مسبوقة، حيث تتقاطع المصالح العسكرية والاقتصادية في الصراع المباشر بين الطرفين، وهو ما يثير مخاوف دولية واسعة من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تؤثر على أمن الطاقة العالمي وطرق الملاحة في الممرات المائية الحيوية. وتتجه الأنظار حالياً نحو طبيعة الرد الإيراني المرتقب، ومدى قدرة الدبلوماسية الدولية على احتواء هذا التصعيد الميداني المتسارع.










