المنشر الإخباري |دخلت المنطقة اليوم الاثنين، 8 يونيو 2026، مرحلة “أيام قتالية ممتدة” وسط تبادل ناري واسع النطاق بين إسرائيل ومحور المقاومة، فقد أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، في بيان رسمي للمتحدث العسكري يحيى سريع، فرض “حظر ملاحة بحرية بشكل كامل وتام” على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، مؤكدة أن أي تحركات مرتبطة بالاحتلال في الممر المائي أصبحت هدفا عسكريا مشروعا.
توسيع دائرة النار
لم يقتصر التحرك الحوثي على البحر الأحمر، بل أعلن المتحدث العسكري إطلاق دفعة من الصواريخ الباليستية تجاه “أهداف حساسة” في منطقة يافا، مؤكدا إصابتها بدقة.
وأوضح سريع أن هذه العمليات تأتي في إطار “التصعيد بالتصعيد” وكسر الحصار المفروض على شعوب المنطقة، وتجسيدا لمبدأ “وحدة الساحات” ضد ما وصفه بالمشروع الصهيوني الساعي لإقامة “إسرائيل الكبرى”.
الغارات الإسرائيلية على إيران
بالتوازي، كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن تنفيذ سلاح الجو الإسرائيلي موجة غارات واسعة شملت نحو 20 هدفا عسكريا واستراتيجيا داخل إيران.
وتعد هذه الضربات ردا مباشرا على الهجمات الصاروخية الباليستية التي شنتها إيران منذ ليل أمس الأحد باتجاه العمق الإسرائيلي، ردا على الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت. ومن بين أبرز المواقع التي استهدفها القصف الإسرائيلي مجمع البتروكيماويات في مدينة “ماهشهر” جنوب غربي إيران.
استنفار إسرائيلي وتوقعات بأيام قتالية
في الجانب الإسرائيلي، أفادت إذاعة الجيش بأن التقديرات الأمنية تشير إلى احتمالية استمرار الصراع لعدة أيام، حيث أعلن الجيش استعداده لاستدعاء أعداد كبيرة من جنود الاحتياط.
ومع تواصل عمليات الاعتراض الصاروخي من قبل منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، أصدرت قيادة الجبهة الداخلية تعليمات للمواطنين بالسماح لهم بمغادرة الملاجئ، مع التشديد على ضرورة البقاء في حالة تأهب والالتزام التام بتعليمات المؤسسة الأمنية.
هذا المشهد الإقليمي المتفجر، الذي يشمل غارات جوية إسرائيلية في العمق الإيراني، وهجمات صاروخية باليستية متبادلة، وتوسعا لنطاق النار ليشمل الملاحة البحرية، يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، وسط مراقبة دولية قلقة لتداعيات هذا التصعيد على الأمن الإقليمي وطرق التجارة العالمية، في غياب أي مؤشرات فورية للتهدئة الدبلوماسية.










