المنشر الإخباري | يعقد المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) في إسرائيل اجتماعاً حاسماً، في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف من صباح اليوم الاثنين، برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ويأتي هذا الاجتماع استكمالاً للمشاورات المكثفة التي جرت مساء أمس الأحد، والتي انتهت بقرار إسرائيلي رسمي بالمضي قدماً في شن هجمات عسكرية ضد إيران رداً على الهجمات الصاروخية الباليستية التي استهدفت العمق الإسرائيلي.
ضغوط أمريكية مقابل إصرار أمني
يأتي هذا الانعقاد في وقت تشهد فيه الكواليس السياسية ضغوطاً دولية، حيث أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالاً هاتفياً بنتنياهو عقب اجتماع “الكابينت” الأول، داعياً الطرفين إلى “ضبط النفس” والامتناع عن أي إجراءات قد تدفع المنطقة نحو مواجهة شاملة.
وعلى الرغم من الدعوات الأمريكية للتهدئة، كشفت تقارير عبرية – أبرزها موقع “والانيوز” وشبكة “كان” – عن وجود توجه متشدد داخل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية. فقد أكد مسؤولون أمنيون كبار في تقييماتهم أن إسرائيل لم تعد تكتفي بالردود المحدودة على المواقع العسكرية، بل أوصوا بضرورة استهداف “البنية التحتية الوطنية” الإيرانية في حال أقدمت طهران على خطوات تصعيدية إضافية. ولم يُفصح التقرير عن طبيعة الأهداف المرشحة للقصف أو توقيت العملية، لكنه وضعها كخيار استراتيجي مطروح.
تهديدات بالرد في لبنان وصقور الحكومة
وفي سياق توسيع دائرة التهديدات، شدد المسؤولون الإسرائيليون على أن أي هجوم صاروخي إيراني جديد ضد إسرائيل سيُقابل برد فوري وقاسٍ لا يقتصر على العمق الإيراني، بل سيمتد ليشمل ضواحي العاصمة اللبنانية بيروت.
في غضون ذلك، يواجه نتنياهو ضغوطاً متزايدة من وزراء اليمين المتطرف في ائتلافه الحكومي، الذين دفعوا باتجاه خيار عسكري ساحق، فقد نقلت مصادر مطلعة أن هؤلاء الوزراء طالبوا نتنياهو بتبني نهج لا يكتفي بالردع التقليدي، مؤكدين في مواقفهم أن “طهران يجب أن تحترق” رداً على ما اعتبروه تجاوزاً للخطوط الحمراء عبر الهجوم الصاروخي الأخير.
هذا الاجتماع يضع الحكومة الإسرائيلية أمام خيارات صعبة ومعقدة؛ فبينما تسعى للرد بقوة لإعادة ترميم صورة الردع، تواجه تحذيرات أمريكية صريحة من الانزلاق إلى حرب إقليمية مفتوحة، وهو ما يجعل الساعات المقبلة حاسمة في تحديد شكل ومسار المواجهة المقبلة مع إيران.










