في الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء، تعرضت المناطق الحدودية الفاصلة بين محافظتي هرمزجان وكرمان في جنوب إيران لهزة أرضية قوية بلغت شدتها 5.0 درجات على مقياس ريختر، مما أثار حالة من الترقب والقلق في الأوساط المحلية. وقد تلا هذه الهزة الرئيسية نشاط زلزالي إضافي، مما دفع السلطات المختصة إلى إعلان حالة التأهب لتقييم الموقف وضمان سلامة السكان.
تفاصيل الزلزال الرئيسي والهزات الارتدادية
وبحسب التقرير الصادر عن المركز الوطني لعلم الزلازل التابع لمعهد الجيوفيزياء بجامعة طهران، وقع الزلزال الرئيسي في تمام الساعة 00:38:43 صباحاً بالتوقيت المحلي.
و تم تحديد مركز الهزة عند خط عرض 27.9 درجة شمالاً وخط طول 56.95 درجة شرقاً، على عمق بلغ 22 كيلومتراً تحت سطح الأرض. وقد شملت المناطق الأكثر قرباً لمركز الزلزال كلاً من “سرجاز” في محافظة هرمزجان على بعد 28 كيلومتراً، و”زيارت علي” على بعد 33 كيلومتراً، ومدينة “فارياب” في محافظة كرمان على بعد 34 كيلومتراً.
ولم تكد تمر دقائق على الزلزال الرئيسي حتى ضربت هزة ارتدادية المنطقة القريبة من “سرجاز” في الساعة 01:14:57 صباحاً، بلغت قوتها 3.9 درجات على مقياس ريختر وعلى عمق 25 كيلومتراً.
وسُجل مركز هذه الهزة عند إحداثيات 27.89 درجة شمالاً و56.96 درجة شرقاً، مما أبقى حالة القلق قائمة بين سكان المناطق المحيطة.
تقييم الأضرار والوضع الميداني
وفي تصريحات لوكالة أنباء “مهر”، طمأن مهرداد حسن زاده، المدير العام لإدارة الأزمات في محافظة هرمزجان، المواطنين بشأن الأوضاع الميدانية.
وأوضح أنه فور وقوع الهزة، تم تكليف محافظي منطقتي “أحمدي حاجي آباد” و”زيارت علي رودان” بإجراء مسح وتقييم دقيق للمناطق المتضررة.
وأكد حسن زاده أن التقارير الأولية الواردة من تلك المناطق لم تسجل أي أضرار مادية في الممتلكات أو إصابات بشرية نتيجة الزلزال الذي بلغت قوته 5 درجات.
وأضاف المسؤول الإيراني أن سكان “منطقة كوشاه الجنوبية” شعروا بالهزة بقوة، كما امتد الشعور بها إلى مدن أبعد مثل “بندر عباس” (عاصمة هرمزجان) و”جزيرة قشم” القريبة، رغم أن مركز الزلزال كان يبعد حوالي 104 كيلومترات عن بندر عباس، و264 كيلومتراً عن مدينة كرمان.
وأشار إلى أن فرق الطوارئ لا تزال تتابع الموقف في القرى والبلدات القريبة لضمان استقرار الأوضاع.
التداعيات الأمنية والإنسانية
يأتي هذا الزلزال ليذكر مجدداً بالطبيعة الجيولوجية النشطة التي تتسم بها جنوب إيران، وهي منطقة تكثر فيها الصدوع والنشاطات الزلزالية.
وعلى الرغم من عدم وقوع خسائر في هذه الحادثة، إلا أن استجابة السلطات السريعة تعكس جاهزية إدارات الأزمات للتعامل مع مثل هذه التحديات الطارئة.
وتظل فرق الإنقاذ والدفاع المدني في حال ترقب، حيث يُنصح السكان في المناطق القريبة من مركز الزلزال بمتابعة التحديثات الرسمية والبقاء في حالة حذر، خاصة مع احتمال حدوث هزات ارتدادية إضافية خلال الساعات القادمة، وذلك لضمان سلامتهم وتجنب أي مخاطر قد تنجم عن بنية تحتية قد تكون تأثرت ولو بشكل طفيف بالهزة الرئيسية.










