رئيس البرلمان الإيراني يؤكد أن اغتيال القادة والعلماء لم يوقف التقدم العسكري والعلمي لبلاده، متوعداً برد “فوري وحاسم” على أي هجوم جديد، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار المواجهة غير المباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
طهران – المنشر_الاخباري
أطلق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تحذيراً شديد اللهجة إلى خصوم بلاده، مؤكداً أن أي اعتداء جديد على إيران سيُقابل برد “فوري وحاسم”، مشدداً على أن عمليات الاغتيال التي استهدفت قادة عسكريين وعلماء إيرانيين لم تنجح في إضعاف قدرات الجمهورية الإسلامية أو تعطيل مسارها الدفاعي والعلمي.
وجاءت تصريحات قاليباف في رسالة نشرها الأربعاء بمناسبة إحياء ذكرى من تصفهم طهران بـ”شهداء حرب الأيام الـ12″، حيث أشاد بالقادة العسكريين والعلماء الذين قُتلوا خلال المواجهات الأخيرة، معتبراً أنهم لعبوا دوراً محورياً في تعزيز قوة إيران وقدرتها على مواجهة التحديات الخارجية.
وقال قاليباف إن التجارب التي مرت بها إيران خلال السنوات الماضية أثبتت أن سياسة الضغوط والاغتيالات لم تحقق أهدافها، مؤكداً أن بلاده تمكنت من مواصلة تطوير برامجها الدفاعية والعلمية رغم الخسائر التي تعرضت لها.
وأضاف أن الشعب الإيراني وقف إلى جانب مؤسسات الدولة والقوات المسلحة خلال الفترات الصعبة، معتبراً أن هذا التماسك الداخلي ساهم في إفشال ما وصفها بمحاولات إخضاع إيران أو فرض إرادة خارجية عليها.
وشدد رئيس البرلمان الإيراني على أن “أي عدوان سيُواجَه برد حاسم وفوري”، في رسالة بدت موجهة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تتهمهما طهران بالوقوف وراء عدد من الهجمات والعمليات التي استهدفت شخصيات عسكرية وعلمية إيرانية خلال الأعوام الأخيرة.
وأكد قاليباف أن الاغتيالات التي طالت قادة بارزين وعلماء نوويين لم تؤدِّ إلى توقف المشاريع الاستراتيجية الإيرانية، بل دفعت المؤسسات العسكرية والعلمية إلى مواصلة العمل بوتيرة أكبر لتعويض الخسائر وتعزيز القدرات الوطنية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، وسط مخاوف من اندلاع جولة جديدة من المواجهات بين إيران وإسرائيل، خاصة بعد تبادل الضربات والتهديدات خلال الأشهر الماضية.
ويرى مراقبون أن تصريحات قاليباف تعكس تمسك القيادة الإيرانية بسياسة الردع، في محاولة لإظهار أن الضغوط العسكرية والاقتصادية لم تنجح في تغيير مواقف طهران أو الحد من نفوذها الإقليمي.
كما تسعى إيران، من خلال هذه الرسائل، إلى التأكيد على أن أي استهداف جديد لأراضيها أو منشآتها أو قياداتها سيؤدي إلى رد مباشر قد يوسع نطاق التوتر في المنطقة، خصوصاً في ظل استمرار الخلافات حول الملفات الأمنية والعسكرية.
وأشار قاليباف إلى أن ما وصفه بـ”طريق المقاومة” سيظل الخيار الذي تتمسك به إيران في مواجهة التحديات، مؤكداً أن بلاده لن تتراجع تحت ضغط التهديدات أو العقوبات أو العمليات العسكرية.
وتزامنت تصريحات رئيس البرلمان الإيراني مع استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد الإقليمي، إلا أن الخطاب الصادر من طهران يعكس استمرار حالة الاستنفار السياسي والعسكري تحسباً لأي تطورات ميدانية جديدة.
وختم قاليباف رسالته بالتأكيد على أن إيران ماضية في تعزيز قدراتها الدفاعية والعلمية، وأن خصومها أخطأوا في الاعتقاد بأن استهداف القادة والعلماء يمكن أن يوقف مسيرتها أو يغير حساباتها الاستراتيجية، مضيفاً أن أي طرف يفكر في مهاجمة إيران “سيدفع الثمن فوراً”.










