أعلنت السلطات البلجيكية، اليوم السبت، عن اعتقال متدربة تعمل في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك على خلفية الاشتباه القوي في تورطها بأعمال تجسس لصالح دولة ثالثة، فضلاً عن انضمامها إلى منظمة إجرامية تشكل تهديداً للأمن القومي.
وفقاً لما كشفت عنه النيابة العامة الفيدرالية البلجيكية، فإن المشتبه بها هي امرأة كندية من أصل صيني، وكانت تعمل في القيادة العامة للقوات الحليفة في أوروبا (SHAPE)، والتي تُعد المقر الاستراتيجي لـ “الناتو” الواقع في مدينة مونس البلجيكية، حيث لفتت أنشطتها وتحركاتها المشبوهة أنظار الأجهزة الأمنية والمعلوماتية، بحسب ما أفادت به وكالة “بلومبرغ”.
وتعد قيادة “شيب” أعلى مقر عسكري لحلف الناتو، وتستضيف قيادة العمليات المشتركة للحلف المسؤولة حصرياً عن التخطيط لجميع عمليات التحالف الأمني المكون من 32 دولة وتنفيذها في مختلف مسارح العمليات. وبينما يقع المقر السياسي الرئيسي للحلف في العاصمة بروكسل، فإن القيادة الاستراتيجية العسكرية تتخذ من مدينة مونس مقراً لها، وتبعد نحو 60 كيلومتراً فقط إلى الجنوب الغربي من العاصمة البلجيكية.
ردود الفعل الرسمية وموقف حلف الناتو
وفي تعليق رسمي على هذه الواقعة الحساسة، صرّح المتحدث باسم قيادة (SHAPE)، مارتن أودونيل، في بيان رسمي قائلاً: “في الوقت الراهن، لا توجد أي مؤشرات تدل على تأثر الجاهزية التشغيلية لـ “الناتو” أو قيادة (SHAPE)، أو ترتيبات القيادة والسيطرة، أو المهام الجارية بأي شكل سلبي”. وأكد حرص الحلف على أعلى معايير الأمان وحماية المعلومات السرية.
عمليات التفتيش والتحقيقات الجارية
وأوضحت النيابة العامة البلجيكية أن أجهزة الأمن والشرطة الفيدرالية نفذت، يوم الخميس الماضي، عمليات تفتيش واسعة ودقيقة لمقر إقامة المشتبه بها ومكتب عملها داخل المنشأة الحساسة، قبل أن يقرر قاضي التحقيق، يوم الجمعة، وضعها رسمياً قيد الاحتجاز والتوقيف الاحتياطي لاستكمال التحقيقات ومواجهتها بالتهم المنسوبة إليها.
وحتى اللحظة، لم تكشف السلطات البلجيكية عن الهوية الحقيقية للمشتبه بها، كما امتنعت رسمياً عن تحديد اسم الدولة التي يُعتقد أنها كانت تتجسس لحسابها، وسط تكتم شديد من الجهات القضائية والأمنية لضمان سرية التحقيقات ومعرفة ما إذا كانت هناك شبكة مرتبطة بها داخل المؤسسات الأوروبية أو الأطلسية.











