تعرضت ناقلة وقود وكيماويات مسجلة تحت علم تنزانيا لعملية خطف مروعة قبالة ساحل حضرموت اليمني، ليتم نقلها لاحقاً إلى المياه الإقليمية الصومالية حيث تُحتجز حالياً من قبل قراصنة مشتبه بهم قبالة ساحل منطقة بونتلاند، وفقاً لما أفادت به وكالة “رويترز”.
وبحسب التقارير، فإن ناقلة الوقود التي تحمل اسم “MT Asana” جرى الاستيلاء عليها في الفترة بين 17 و18 من الشهر الجاري، قبل أن تُقتاد نحو السواحل الصومالية.
وأكد سكان محليون في ولاية بونتلاند، من بينهم شخص وصف نفسه بأنه قرصان سابق، أن السفينة محتجزة حالياً بالقرب من منطقة “كالولا” الواقعة في إقليم باري، مشيرين إلى رصد قراصنة وهم يقومون بنقل إمدادات غذائية ومؤن إلى داخل الناقلة المختطفة.
أفراد الطاقم وردود الفعل الرسمية الدولية
تشير المعلومات الواردة إلى وجود نحو 20 فرداً ضمن طاقم السفينة المحتجزة، من بينهم ثمانية مواطنين ألمان وعشرة فلبينيين.
وفي السياق ذاته، كانت عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) قد أصدرت تقريراً سابقاً أفادت فيه بتعرض سفينة لصعود أشخاص غير مصرح لهم على متنها قبل أن يتم تحريكها قسراً نحو المياه الصومالية، مؤكدة أن الواقعة ترقى إلى عمل خطف صريح. من جهتها، رفضت وزارة الخارجية الألمانية التعليق على الأنباء التي تتحدث عن وجود مواطنين ألمان ضمن طاقم الناقلة المختطفة، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
تجدد مخاوف القرصنة البحرية في خليج عدن
يأتي هذا الحادث الخطير وسط تصاعد المخاوف الأمنية بشأن عودة نشاط القرصنة البحرية في المياه المقابلة للسواحل الصومالية، وذلك بعد فترة طويلة من الهدوء النسبي التي شهدت تراجعاً ملحوظاً في حوادث الهجمات على السفن.
ويعكس الحادث الأخير حجم المخاطر والتهديدات الأمنية البحرية المستمرة في مياه خليج عدن ومحيط غرب المحيط الهندي الأوسع، لا سيما في ظل حالة عدم الاستقرار الإقليمي المتصاعدة التي تسعى الجماعات المسلحة لاستغلالها في تنفيذ عمليات اختطاف واحتجاز سفن تجارية مقابل فدية مالية، مما يفرض تحديات جديّة على الدوريات البحرية الدولية لحماية الملاحة العالمية.










