وزير الدفاع الإسرائيلي: أي هجوم إيراني سيقابل برد قاسٍ.. ومواصلة استهداف حزب الله في كل الساحات
تل أبيب- المنشر_الاخباري
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن المواجهة مع إيران لا تزال في مراحلها المفتوحة، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي “مستعد لتنفيذ هجمات واسعة وقوية” ضد أهداف داخل إيران إذا اقتضت التطورات الأمنية ذلك.
وأضاف كاتس، في تصريحات صحفية، أن ما يجري حالياً لا يمثل نهاية الصراع مع طهران، بل جزءاً من مسار طويل من المواجهة، مشيراً إلى أن إسرائيل لن تتردد في الرد على أي تهديدات إيرانية تستهدف أمنها أو استقرارها.
وأوضح وزير الدفاع الإسرائيلي أن أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل “سيواجه برد قوي ومباشر”، على حد تعبيره، مضيفاً أن تل أبيب سبق وأن نفذت ضربات خلال الأيام الماضية أظهرت قدرتها على الرد السريع والفعال.
تهديدات متبادلة وتصعيد مستمر
وتأتي تصريحات كاتس في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران خلال الفترة الأخيرة، مع تبادل الرسائل العسكرية والسياسية بين الجانبين، وارتفاع مستوى التحذيرات من توسع دائرة المواجهة في المنطقة.
وأكد الوزير الإسرائيلي أن بلاده “ترفض بشكل قاطع” ما وصفه بمحاولات إيران ربط الساحات الإقليمية ببعضها، في إشارة إلى التنسيق بين طهران وحلفائها في المنطقة، بما في ذلك حزب الله في لبنان.
وشدد على أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته ضد ما وصفه بـ”عناصر حزب الله” في مختلف الساحات، مؤكداً أن تل أبيب ستستمر في استهداف أي تهديدات تعتبرها مرتبطة بإيران أو حلفائها الإقليميين.
المواجهة مع إيران في الخلفية
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً بين إسرائيل وإيران، على خلفية ملفات متعددة تشمل البرنامج النووي الإيراني، والوجود العسكري الإيراني في سوريا، ودعم طهران لحركات مسلحة في المنطقة.
وخلال الأشهر الماضية، تبادلت إسرائيل وإيران رسائل غير مباشرة عبر عمليات عسكرية وتصريحات سياسية حادة، وسط مخاوف دولية من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع قد تمتد إلى أكثر من ساحة في الشرق الأوسط.
سياسة “الردع بالقوة”
ويرى مراقبون أن تصريحات كاتس تندرج ضمن سياسة الردع الإسرائيلية القائمة على التهديد المسبق باستخدام القوة، بهدف منع أي تصعيد محتمل من جانب إيران أو حلفائها.
كما تشير التقديرات إلى أن إسرائيل تحاول إبقاء مستوى الضغط العسكري والسياسي مرتفعاً، في إطار استراتيجية تهدف إلى منع توسع النفوذ الإيراني في المنطقة، خصوصاً في لبنان وسوريا والعراق.
حزب الله في دائرة التصعيد
وتطرق وزير الدفاع الإسرائيلي في تصريحاته إلى استمرار العمليات ضد حزب الله، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي “يواصل استهداف عناصر الحزب أينما كانوا”، في إشارة إلى التصعيد المستمر على الحدود الشمالية مع لبنان.
ويأتي ذلك في ظل تبادل القصف والعمليات العسكرية المحدودة بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة، ما يرفع منسوب المخاوف من تحول التوتر إلى مواجهة أوسع.
مخاوف من اتساع رقعة المواجهة
ويحذر محللون من أن استمرار الخطاب التصعيدي بين إسرائيل وإيران قد يؤدي إلى توسع رقعة المواجهة لتشمل أكثر من جبهة، خصوصاً في ظل تداخل الساحات الإقليمية وتعدد أطراف الصراع.
كما يشيرون إلى أن أي مواجهة مباشرة بين الطرفين ستكون لها تداعيات واسعة على أمن واستقرار الشرق الأوسط، وقد تؤثر على أسواق الطاقة والملاحة الدولية.
قراءة في التصعيد
ويرى خبراء أن تصريحات كاتس تعكس مرحلة متقدمة من التوتر الاستراتيجي بين تل أبيب وطهران، حيث لم تعد المواجهة محصورة في رسائل غير مباشرة، بل باتت تشمل تهديدات علنية بإمكانية شن هجمات واسعة.
وفي المقابل، تواصل إيران التأكيد على أن أي اعتداء عليها سيواجه برد حاسم، ما يجعل المنطقة أمام معادلة ردع متبادلة شديدة الحساسية.










