وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم يبدأ زيارة إلى تركيا لبحث تطورات الأزمة وتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون في التدريب الدبلوماسي
انقرة- المنشر_الاخباري
يتوجه وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم إلى العاصمة التركية أنقرة يومي 28 و29 يوليو الجاري، في زيارة رسمية يجري خلالها مباحثات مع نظيره التركي هاكان فيدان، في إطار تحركات الخرطوم لتعزيز علاقاتها الخارجية ودعم المساعي المرتبطة بعملية السلام في السودان.
ومن المقرر أن تتصدر تطورات الوضع السوداني والجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة جدول أعمال اللقاءات بين الجانبين، إلى جانب بحث آفاق التعاون الثنائي في المجالات السياسية والإنسانية، في ظل استمرار التحديات التي تواجه السودان على المستويين الأمني والإنساني.
وبحسب برنامج الزيارة، سيناقش الوزيران سبل دعم مسار السلام، وتنسيق المواقف بشأن التطورات الإقليمية، إضافة إلى تعزيز آليات تقديم المساعدات الإنسانية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى جهود دولية وإقليمية للمساهمة في تخفيف آثار الأزمة ودعم الاستقرار.
كما ستشهد الزيارة توقيع مذكرة تفاهم بين السودان وتركيا في مجال التدريب الدبلوماسي، تهدف إلى تطوير التعاون بين المؤسسات المعنية بالعمل الخارجي في البلدين، وتبادل الخبرات والبرامج التدريبية، بما يسهم في رفع قدرات الكوادر الدبلوماسية وتعزيز التواصل بين وزارتي الخارجية.
وتأتي زيارة محيي الدين سالم في مرحلة تحاول فيها الخرطوم تكثيف تحركاتها الدبلوماسية، وفتح قنوات جديدة مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بهدف حشد الدعم السياسي والإنساني، ودفع الجهود المتعلقة بإنهاء الصراع وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
من جانبها، تولي تركيا اهتماما بالعلاقات مع السودان، حيث شهدت السنوات الماضية تعاوناً بين البلدين في عدد من المجالات، من بينها السياسة والاقتصاد والمساعدات الإنسانية، إضافة إلى التنسيق بشأن قضايا المنطقة.
ويرى مراقبون أن لقاء سالم وفيدان يحمل أهمية خاصة في ظل تعقيدات المشهد السوداني، إذ يمكن أن يشكل فرصة لبحث دور تركي أكبر في دعم الاستقرار، وتقديم مبادرات تساعد في تقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية، إلى جانب تعزيز العلاقات الثنائية.
ومن المنتظر أن تتناول المحادثات أيضا التطورات الإقليمية المحيطة بالسودان، والتحديات الأمنية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، في ظل تداخل الأزمات الإقليمية وتأثيرها على دول المنطقة.
وتسعى الخرطوم من خلال هذه التحركات إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي، فيما تبدو أنقرة حريصة على الحفاظ على علاقاتها مع السودان وتطوير مجالات التعاون المشترك، وسط مرحلة إقليمية تشهد تغيرات سياسية متسارعة.










