أفادت تقارير إعلامية ودبلوماسية، يوم الجمعة، بتأجيل المحادثات التي كان من المقرر إجراؤها في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران.
وتأتي هذه الخطوة المفاجئة في أعقاب الغارات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، والتي ألقت بظلالها على المسار الدبلوماسي الذي كان من المفترض أن يبدأ في هذا اليوم.
شروط إيرانية لاستئناف التفاوض
وأوضحت مصادر دبلوماسية لصحيفة “فايننشيال تايمز” وشبكة “CNN” أن الجانب الإيراني اشترط الحصول على ضمانات بإنهاء القصف والهجمات الإسرائيلية في لبنان قبل العودة إلى طاولة التفاوض.
وأشار دبلوماسي مطلع إلى أن “الإيرانيين طلبوا ضمانات بأن تتوقف الأعمال العدائية في لبنان، وفقاً لما نص عليه الاتفاق الموقع”، مؤكداً أن الوسطاء يجرون حالياً مشاورات لمعالجة هذه المعضلة.
تداعيات التوقيت ومهلة الـ 60 يوماً
يأتي هذا التطور بعد يوم واحد فقط من توقيع مذكرة تفاهم رسمية بين الطرفين، تضمنت تحديد مهلة 60 يوماً للتفاوض بشأن الأنشطة النووية الإيرانية، حيث كان من المفترض أن تنطلق هذه المهلة يوم الجمعة.
وفي السياق ذاته، كانت وكالة “تسنيم” الإيرانية قد أشارت سابقاً إلى حاجة المفاوضين الإيرانيين لرؤية مؤشرات عملية على تنفيذ الولايات المتحدة للاتفاق المؤقت قبل المضي قدماً في الجولة التالية من محادثات السلام.
الموقف الأمريكي واللوجستيات
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية السويسرية رسمياً إلغاء زيارة الوفد الأمريكي وإلغاء المحادثات المقررة يوم الجمعة.
وكان البيت الأبيض قد أعلن في وقت سابق عن إلغاء زيارة نائب الرئيس والوفد المرافق له، مشيراً في بيان رسمي إلى أن “المسائل اللوجستية لهذه المفاوضات لم تكن بسيطة أو قابلة للتنبؤ”، مع التأكيد على أن الوفد كان مستعداً للمغادرة بمجرد الانتهاء من ترتيبات الجدول الزمني.
غموض يلف مستقبل الاتفاق
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية حول قرار التأجيل، كما لم تتوفر أي معلومات حول موعد جديد محتمل لاستئناف هذه المحادثات، مما يضع مستقبل الاتفاق المبرم حديثاً أمام حالة من الغموض في ظل التصعيد الميداني الإقليمي.








