شهدت مدينة مونتريال الكندية، يوم الاثنين، حالة من الصدمة والحزن العميق عقب حادث إطلاق نار مميت ومروع، أسفر عن مقتل ضابط شرطة وأحد أفراد الجالية اليهودية المحلية، بالإضافة إلى مصرع المسلح المشتبه به في مكان الحادث، مما أثار استنفاراً أمنياً واسع النطاق في المنطقة.
تفاصيل الفاجعة وهوية الضحايا
وقد أعلنت شرطة مونتريال عبر منصة “إكس” نبأ وفاة أحد ضباطها أثناء تأدية واجبه المهني، معربة عن بالغ حزنها لهذا المصاب الجلل.
وبحسب التقارير الأمنية، فقد كُشف لاحقاً عن هوية الضحية، وهو الضابط محمد لامين بن رضوان، البالغ من العمر 34 عاماً.
كما أكدت السلطات مقتل مدني في الحادث، والذي تم التعرف عليه لاحقاً بأنه “مايكل موشيه مزراحي”، حيث أكد المركز الكندي لإسرائيل والشؤون اليهودية أنه أحد أعضاء الجالية اليهودية البارزين في المدينة.
هذا وقد أفادت الأنباء الواردة من موقع الحادث بإصابة ضابط شرطة آخر ومدني إضافي جراء تبادل إطلاق النار.
استجابة الشرطة والأجواء الأمنية
بدأت الواقعة عندما حذرت الشرطة في وقت سابق من وجود “مشتبه به مسلح وخطير” يتجول في المنطقة، داعية سكان حي “كوت-دي-نيج” إلى تجنب المنطقة واتخاذ الحيطة والحذر.
وعند وصول القوات إلى موقع الحادث، اشتبك المهاجم مع عناصر الشرطة، مما أدى إلى مقتله في عين المكان.
وقد أكدت الشرطة الكندية تحييد المشتبه به فوراً، مشيرة إلى أنها لا تزال تعمل على جمع الأدلة وفحص ملابسات هذه الجريمة الشنيعة التي هزت أمن واستقرار المدينة.
تكهنات حول الدوافع وراء الهجوم
ونظراً لأن موقع الحادث يقع في حي يضم كثافة عالية من الجالية اليهودية، فقد تصاعدت التكهنات والتحليلات حول احتمالية وجود دوافع مرتبطة بمعاداة السامية أو كراهية إسرائيل.
ومع ذلك، شدد مسؤولو الشرطة في تصريحاتهم على ضرورة توخي الدقة، مؤكدين أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى، ولم يتم تأكيد أي دافع أيديولوجي أو سياسي حتى اللحظة.
تعهد قائد شرطة مونتريال بإجراء تحقيق شفاف وشامل لكشف كافة الملابسات المحيطة بالهجوم، مع التركيز على فهم كيفية وصول المهاجم إلى تلك النقطة والدوافع الحقيقية التي دفعته لارتكاب هذه الجريمة الدموية، في وقت تشهد فيه كندا حالة من الترقب والحذر الأمني، مع استمرار الإجراءات الوقائية في الحي الذي شهد الحادث لضمان سلامة جميع المواطنين والمقيمين.










