قاآني يلوّح بتصعيد جديد ويؤكد أن “المقاومة مستمرة” وسط استمرار الغارات في الجنوب اللبناني
بيروت – المنشر_الاخباري
حذّر قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، اللواء إسماعيل قاآني، إسرائيل من استمرار وجودها العسكري في لبنان، مؤكداً أن هذا الوجود سينتهي – بحسب تعبيره – إلى “انسحاب مهين” إذا لم يتم سحب القوات بشكل طوعي من الأراضي اللبنانية.
وجاءت تصريحات قاآني في رسالة نُشرت الخميس بمناسبة يوم عاشوراء، حيث استحضر فيها رمزية واقعة كربلاء وما تمثله من “صمود ومقاومة في مواجهة الظلم”، في إشارة ربطها بين التاريخ الإسلامي والصراعات الجارية في المنطقة، لا سيما في لبنان.
“لبنان أرض مقاومة وليس ساحة للاحتلال”
وقال قاآني في رسالته إن “من يقاتلون إسرائيل اليوم يحملون روح عاشوراء وإيمان الحسين”، في إشارة إلى مقاتلي حزب الله، مضيفاً أن “على الإسرائيليين أن يدركوا أن من واجههم لن يتراجع”.
وأضاف أن بقاء القوات الإسرائيلية في لبنان “لن يكون مستداماً”، محذراً من أن “الانسحاب سيحدث عاجلاً أم آجلاً، طوعاً أو تحت الضغط”، على حد تعبيره.
كما شدد قائد فيلق القدس على أن “لبنان أرض صمود ومقاومة وليس ساحة للاحتلال”، داعياً القوات الإسرائيلية إلى مغادرة البلاد بالكامل.
استحضار انسحاب عام 2000
واستحضر قاآني ما وصفه بـ”اللحظة التاريخية” في عام 2000، حين انسحبت إسرائيل من جنوب لبنان بعد 18 عاماً من الوجود العسكري، مشيراً إلى أن “ذلك الحدث سيُعاد مرة أخرى” في سياق المواجهة الحالية.
وأشار إلى خطاب سابق للأمين العام الأسبق لحزب الله حسن نصر الله في بلدة بنت جبيل، معتبراً أنه “ما زال يمثل وعداً مفتوحاً” بإمكانية تكرار تجربة الانسحاب الإسرائيلي تحت ضغط المقاومة.
استمرار التوتر الميداني
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه تقارير ميدانية إلى استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان وضواحي بيروت الجنوبية، وسط تبادل الاتهامات بين الأطراف المختلفة حول خرق وقف إطلاق النار.
وبحسب مصادر لبنانية، فقد أسفرت العمليات العسكرية منذ مارس/آذار عن سقوط آلاف الضحايا، ما يعكس حجم التصعيد المتواصل على الجبهة اللبنانية.
اتفاقات وواقع ميداني متوتر
وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن تفاهمات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة نصّت على وقف العمليات العسكرية على عدة جبهات، من بينها لبنان، إلا أن تنفيذ هذه التفاهمات لا يزال يواجه تعقيدات على الأرض، مع استمرار الاشتباكات والغارات.
في المقابل، تؤكد إسرائيل أن عملياتها العسكرية تهدف إلى “منع تهديدات أمنية” قادمة من جنوب لبنان، بينما ترى أطراف لبنانية أن هذه العمليات تمثل استمراراً للعدوان.
قراءة في التصعيد
ويرى مراقبون أن تصريحات قاآني تأتي في سياق تصعيد الخطاب السياسي والعسكري بين إيران وإسرائيل، خصوصاً في ظل استمرار التوتر في لبنان وغزة وسوريا، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة غير المباشرة بين الطرفين في المنطقة.
كما يشير محللون إلى أن استدعاء الرمزية الدينية والتاريخية في الخطاب السياسي يعكس محاولة لتعزيز خطاب المقاومة في مواجهة التصعيد العسكري، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انفجار إقليمي أوسع.










