في ظل استمرار التجاذبات السياسية داخل الساحة الكردية السورية، حمّل المجلس الوطني الكردي (ENKS)، يوم الثلاثاء، حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) المسؤولية الكاملة عن تعثر عمل “الوفد الكردي المشترك”.
وأكد المجلس أن النهج الأحادي والاستفراد بالقرار السياسي والعسكري يمثلان العائق الأكبر أمام توحيد الصف الكردي وأي حوار جدي مع دمشق.
صراع “التفويض” والآليات
جاء هذا التصعيد رداً على تصريحات الرئيسة المشتركة لـ (PYD)، بروين يوسف، التي اتهمت المجلس بعرقلة الوفد المشترك، داعية إياه للعودة إلى ما وصفته بـ “الصف الكردي”.
ومن جانبه، شدد المجلس الوطني الكردي على أن الاتفاق المؤسس للوفد ينص بوضوح على اعتماد “التوافق” في كافة القرارات، معتبراً أن تصرفات حزب الاتحاد الديمقراطي والدعوات الأحادية لاجتماعات تخص الوفد تخالف الآليات المتفق عليها، وتعد تجاوزاً لسيادة الوفد ككيان تمثيلي مشترك.
اتهامات بـ “المماطلة” و”الالتفاف”
وفي بيانه، اتهم المجلس الوطني الكردي الطرف المقابل بإفشال سلسلة من التفاهمات الحيوية، بدءاً من اتفاقية “قامشلو” لعام 2020، وصولاً إلى مخرجات مؤتمر “وحدة الموقف والصف الكوردي” المنعقد في أبريل 2025. وأكد المجلس رفضه القاطع لأي دعوات لعقد مؤتمرات جديدة، واصفاً إياها بأنها “محاولة للالتفاف على الالتزامات القائمة” والمماطلة في تأسيس شراكة حقيقية لإدارة المناطق الكردية.
مساعٍ دبلوماسية معطلة
كشف البيان عن جهود حثيثة للوفد المشترك خلال الفترة الماضية، حيث أجرى عشرات الاجتماعات مع أطراف دولية، وقدم رسالة رسمية للرئيس السوري أحمد الشرع لطلب عقد اجتماع رسمي، لكنها قوبلت بصمت من دمشق. كما استعرض المجلس تحركاته الدبلوماسية مع دول أوروبية لتعزيز الرؤية السياسية الكردية على الصعيد الخارجي.
“الشراكة” كشرط للنجاح
ختم المجلس الوطني الكردي بيانه بالتأكيد على أن قضية الشعب الكردي وحقوقه القومية لن تتحقق عبر سياسات “الهيمنة” أو القرارات الفردية التي ثبت فشلها تاريخياً.
وجدد المجلس تمسكه بمبدأ الشراكة الكاملة كإطار وحيد للمضي قدماً، داعياً إلى احترام التوافقات الوطنية بدلاً من سياسات الإقصاء التي لا تخدم القضية الكردية في ظل التطورات السياسية المتسارعة في سوريا، مؤكداً أن الحوار الداخلي لن يثمر ما لم تكن النوايا صادقة تجاه الالتزام بالعهود والمواثيق المبرمة بين كافة أطراف الحركة الكردية.










