تصريحات قطرية تنفي انعقاد لقاءات رفيعة بين الطرفين وسط تحركات دبلوماسية متواصلة بشأن الملف الإيراني والأمني في الخليج
الدوحة – المنشر_الاخباري
أكدت دولة قطر أنه لا توجد حالياً أي اجتماعات رفيعة المستوى مقررة بين وفدي الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الدوحة، رغم استمرار التحركات الدبلوماسية والوساطات الإقليمية الرامية إلى تهدئة التوتر بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر موجودان في الدوحة، لكن زيارتهم تقتصر على لقاء الوسطاء وبحث مسار المفاوضات غير المباشرة، دون عقد أي اجتماع مباشر مع الجانب الإيراني.
وأوضح الأنصاري أن الاتصالات بين الأطراف مستمرة عبر قنوات دبلوماسية متعددة، في إطار الجهود القطرية المتواصلة للوساطة بين واشنطن وطهران، خصوصاً في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وفيما يتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة، أكد المتحدث أن قيمتها البالغة 6 مليارات دولار لا تزال في قطر ولم يتم تحويل أي جزء منها إلى طهران حتى الآن، مشيراً إلى أنها تخضع لاتفاق عام 2023 وتستخدم حصراً لأغراض إنسانية تشمل شراء سلع أساسية.
وأضاف أن قطر لا تملك هذه الأموال بل تديرها كوسيط مالي ضمن الاتفاق، وأن أي عملية صرف أو تحويل تتم فقط وفق توافق الأطراف المعنية وتطورات المفاوضات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتضارب فيه التقارير حول احتمال عقد لقاء مباشر بين الجانبين، حيث نفت طهران مراراً وجود أي اجتماع تفاوضي مباشر، مؤكدة أن ما يجري هو تحركات تقنية لمتابعة تنفيذ التفاهمات السابقة.
كما أشار دبلوماسيون إلى استمرار قنوات الاتصال غير المباشرة بين واشنطن وطهران بهدف احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خصوصاً مع استمرار التوتر في مضيق هرمز.
وتلعب قطر، إلى جانب سلطنة عمان، دوراً محورياً في جهود التهدئة وضمان أمن الملاحة البحرية في الخليج، في إطار مساعٍ دولية لتجنب أي تصعيد عسكري جديد.
وفي السياق نفسه، ترتبط هذه التطورات بمذكرة تفاهم دولية تهدف إلى فتح مسار تفاوضي يمتد لستين يوماً، يتناول الملفات الأمنية والنووية والاقتصادية، إلى جانب قضايا الاستقرار الإقليمي.
ورغم هذه المساعي، لا تزال الخلافات قائمة بين واشنطن وطهران حول ملفات أساسية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات وضمانات الأمن في المنطقة.










