المحكمة العليا الأميركية تؤكد استمرار العمل بمبدأ المواطنة التلقائية رغم محاولات تعديل تفسيره القانوني
واشنطن – المنشر_الاخباري
رفضت المحكمة العليا الأميركية، الثلاثاء، مسعى الرئيس دونالد ترامب للحد من مبدأ منح الجنسية بالولادة داخل الولايات المتحدة، مؤكدة بذلك استمرار العمل بقاعدة قانونية راسخة منذ أكثر من قرن ونصف.
وجاء القرار بأغلبية 6 قضاة مقابل 3، حيث أيدت الأغلبية الإبقاء على حق الحصول على الجنسية الأميركية بشكل تلقائي تقريباً لجميع المولودين على الأراضي الأميركية، وهو ما يشكل انتصاراً واضحاً للسوابق القضائية التاريخية المرتبطة بهذا المبدأ.
وكانت إدارة ترامب قد دفعت باتجاه إعادة تفسير القانون الفيدرالي المتعلق بالمواطنة، في خطوة اعتبرها خبراء قانونيون محاولة لتقييد الهجرة غير النظامية وتقليص ما يُعرف بـ”مبدأ المواطنة بالولادة”، إلا أن المحكمة العليا لم تتبنَّ هذا التوجه.
ورغم أن المبادرة القانونية لإدارة ترامب وصلت إلى أعلى هيئة قضائية في البلاد، وهو ما عُد تطوراً لافتاً في حد ذاته، فإن غالبية القضاة رفضت المساس بسابقة قضائية عمرها نحو 150 عاماً، اعتُمدت كأساس قانوني لتحديد من يحق له الحصول على الجنسية الأميركية عند الولادة.
ويُعد الحكم ضربة سياسية وقانونية لإدارة ترامب، التي كانت تأمل في إدخال تغييرات جوهرية على قوانين الهجرة والجنسية ضمن أجندتها الداخلية، خصوصاً في ظل الجدل المستمر داخل الولايات المتحدة حول ملف الهجرة غير النظامية وتأثيرها على سوق العمل والأمن والسياسة الداخلية.
كما يعكس القرار استمرار الانقسام داخل المؤسسات الأميركية حول قضايا الهوية والهجرة، حيث يرى مؤيدو التعديل أن النظام الحالي يشجع الهجرة غير النظامية، بينما يعتبر المعارضون أن مبدأ المواطنة بالولادة جزء أساسي من الدستور الأميركي ويشكل ركيزة من ركائز النظام القانوني في البلاد.
ومن المتوقع أن يفتح هذا الحكم الباب أمام جدل سياسي جديد داخل الكونغرس والإدارة الأميركية حول مستقبل قوانين الهجرة، في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية مع اقتراب استحقاقات انتخابية داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في سياق سلسلة من المعارك القضائية والسياسية التي خاضتها إدارة ترامب في ملفات الهجرة خلال السنوات الأخيرة، والتي واجهت في عدد من الحالات اعتراضات قضائية حالت دون تنفيذ بعض السياسات المقترحة.










