الخزانة الأمريكية تستهدف كيانات عسكرية وتجارية متهمة بتزويد الجيش السوداني بأسلحة إيرانية وتدعو لوقف إطلاق نار إنساني
واشنطن- المنشر_الاخباري
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض سلسلة جديدة من العقوبات تستهدف كيانات وشبكات توريد مرتبطة بإيران داخل السودان، في خطوة قالت إنها تهدف إلى الحد من تدفق الأسلحة إلى مناطق النزاع وتقييد مصادر التسلح غير المشروعة.
وقالت الوزارة إن العقوبات طالت “نظام الصناعات الدفاعية” التابع للدولة في السودان، إلى جانب جهات أخرى يُشتبه في تورطها بتأمين أسلحة إيرانية لصالح القوات المسلحة السودانية، في إطار شبكة إمداد عسكرية معقدة تتجاوز الحدود الإقليمية.
وأضاف البيان أن بعض الكيانات المستهدفة كانت تعمل على استيراد متفجرات تُستخدم في هجمات ضد المدنيين، إضافة إلى مواد وذخائر يُعتقد أنها ذات منشأ تركي، ما يعكس—بحسب واشنطن—تشابكًا واسعًا في مسارات الإمداد العسكري داخل الحرب السودانية المستمرة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الاتهامات الدولية بشأن تورط أطراف إقليمية في تأجيج الصراع داخل السودان عبر تزويد أطراف النزاع بالسلاح، وهو ما ساهم في إطالة أمد الحرب وتفاقم الكارثة الإنسانية في البلاد.
وأكدت وزارة الخزانة أن الهدف من هذه الإجراءات هو “تعطيل الشبكات المالية واللوجستية” التي تسمح باستمرار تدفق الأسلحة إلى مناطق القتال، مشيرة إلى أن هذه الشبكات تلعب دورًا مباشرًا في إدامة العنف ضد المدنيين.
وفي موازاة العقوبات، شددت واشنطن على ضرورة التوصل إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، بهدف إتاحة المجال أمام وصول المساعدات الإنسانية إلى ملايين المتضررين داخل السودان.
وقالت الإدارة الأمريكية إن الوضع الإنساني في السودان وصل إلى مستويات حرجة، مع تزايد أعداد النازحين ونقص الغذاء والدواء، في ظل استمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وتسعى الولايات المتحدة، بحسب تصريحاتها، إلى دفع الأطراف المتحاربة نحو تهدئة مؤقتة تسمح بفتح ممرات إنسانية آمنة، وتهيئة الأرضية لأي مسار سياسي لاحق يمكن أن ينهي النزاع.
وتشير هذه الخطوة إلى تصاعد الدور الأمريكي في مراقبة شبكات التسليح المرتبطة بالصراع السوداني، خاصة مع اتهامات متكررة بوجود دعم خارجي متبادل يزيد من تعقيد المشهد العسكري والسياسي.
ويرى مراقبون أن إدراج شبكات مرتبطة بإيران داخل سياق العقوبات يعكس اتساع رقعة المواجهة غير المباشرة بين القوى الإقليمية في ساحات نزاع مثل السودان، حيث تتقاطع المصالح العسكرية والسياسية والاقتصادية.
وفي ظل استمرار الحرب، تبقى العقوبات الأمريكية أحد أبرز أدوات الضغط الدولي، لكن فعاليتها على الأرض تعتمد على مدى التزام الأطراف الإقليمية والدولية بوقف تدفق السلاح ودعم جهود التسوية السياسية.










