أصدرت المحكمة العليا في باكستان، اليوم الثلاثاء، توجيهات رسمية للسلطات المعنية بنقل رئيس الوزراء السابق ومؤسس حزب حركة الإنصاف، عمران خان، من سجن “أديالا” إلى مستشفى الشفاء الدولي في إسلام آباد. وتهدف هذه الخطوة إلى خضوع خان لفحص طبي شامل ودقيق خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد تدهور حالته الصحية وتصاعد المطالبات الحقوقية.
جاء القرار عن هيئة قضائية مكونة من ثلاثة قضاة برئاسة القاضي شهيد وحيد، حيث أكدت المحكمة أن هذا الإجراء ينطلق من إدراكها للحق الأساسي في الحياة والرعاية الطبية، وهو الحق المكفول بموجب المادة 9 من الدستور الباكستاني، معتبرة أن صحة السجين تقع ضمن مسؤوليات الدولة.
تشكيل مجلس طبي وتدابير أمنية
بموجب أمر المحكمة، سيتم تشكيل مجلس طبي متخصص يضم أطباء في تخصصات القلب، والطب العام، والعيون، بالإضافة إلى طبيبه الشخصي الدكتور فيصل سلطان، وبمشاركة شقيقته الدكتورة عظمة خان. وتعهدت عائلة خان بتغطية كافة نفقات هذه الفحوصات الطبية.
وقد فرضت المحكمة قيودا صارمة على التعامل مع التقرير الطبي الناتج عن هذا الفحص، حيث يحظر على الأطباء أو أفراد الأسرة أو المحامين مشاركة النتائج مع وسائل الإعلام أو استغلالها لأغراض سياسية، محذرة من سحب الامتيازات القضائية في حال حدوث أي انتهاك لهذه الضوابط.
التحديات الصحية وعلاقات الأسر
يأتي هذا الحكم بعد تقارير طبية مقلقة أفادت بأن خان، البالغ من العمر 74 عاما، يعاني من ارتفاع غير منضبط في ضغط الدم، وخفقان في القلب، وأرق مزمن، إلى جانب مشاكل سابقة في العيون شملت “انسداد الوريد الشبكي المركزي”.
وقد أوصى الأطباء سابقا بضرورة اتخاذ تدابير للحد من التوتر النفسي، مشيرين إلى أن عزلة خان عن عائلته ومنعه من الوصول إلى مصادر المعلومات والكتب قد فاقم من حالته الصحية.
إلى جانب الفحوصات الطبية، أقرت المحكمة العليا حق عمران خان في عقد اجتماعات أسبوعية مع أفراد أسرته، والسماح له بإجراء محادثات هاتفية مع أبنائه، بشرط التزام حزبه السياسي بعدم تنظيم أي تجمعات احتجاجية خارج أسوار المستشفى.
ومن المقرر أن تستأنف المحكمة النظر في تفاصيل هذه القضية في 16 سبتمبر المقبل، في ظل ترقب واسع لنتائج الفحص الطبي وتأثيره على المسار السياسي والحقوقي لقائد المعارضة الباكستانية.










